وأن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن
نعم، وهذا القول مأثور عن مكحول الشامي رحمه الله، وأيضًا مشهور عن الأئمة قال الفضل بن زياد "سمعت أبا عبد الله، يعني: أحمد بن حنبل وسُئل عن الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب، فقال: ما أجْسَرُ على هذا أن أقوله، إن السنة قاضية على الكتاب.. إن السنة تفسر الكتاب وتبينه "، ذكره ابن عبد البر .
وهذا هو الصواب لموافقته قوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن، يعني: أن القرآن يحتاج إلى إيضاح، والذي يوضح معاني القرآن هي السنة، والذي يخصص عموم القرآن هي السنة، والذي يقيد مطلق القرآن هي السنة، هذا معنى قولنا: القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن؛ قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ .
قال بعض السلف: إن السنة قاضية على الكتاب، قاضية: يعني تبينه وتوضحه، وتفسر معناه، وتقيد مطلقه وتخص عمومه، بعض السلف قال: ما أجسر أن أقول إن السنة قاضية على الكتاب، لكن أقول السنة تفسر الكتاب، بعض السلف يقول: السنة قاضية على الكتاب، وقال بعضهم: لا، ما نقول: قاضية على الكتاب، هذا صعب.. كلمة صعبة، لكن نقول: السنة مفسِّرة وموضحة للقرآن ومبينة لمعانيه، ومخصصة لعمومه ومقيدة لمطلقه؛ كما قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .
والمعنى: أنه لا بد من العمل بالقرآن وبالسنة، السنة وحي ثان، فمن قال: إنه لا حاجة إلى السنة فقد كفر، من أنكر السنة كفر؛ لأن السنة وحي ثان؛ قال الله تعالى لنبيه الكريم: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى نعم.
مواعيد جوان 2026
الآن 75
هذا اليوم 1386
بالامس 9752
لهذا الأسبوع 20782
لهذا الشهر 84485
لهذه السنة 1439032
منذ البدء 18109038
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14