المسألة السابعة: الاستدلال بقوم أُعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه، فردّ الله ذلك بقوله: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ الآية، وقوله: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ وقوله: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الآية .
السابعة: الاستدلال بقوم أوتوا أفهامًا وعلومًا وملكًا وسلطانًا وجاهًا ومالًا، فيعارضوا الحق بما عليه هؤلاء الذين أوتوا أفهامًا أو أوتوا مالا أو أوتوا جاها أو أوتوا سلطانا، فإذا بُيِّن لهم الحق بالدليل وإذا طلب منهم أن يعملوا بالحق عارضوا ذلك بأن أقوامًا لم يقبلوا هذا الأمر وهم عندهم ذكاء وعندهم أفهام ولهم عقول ولهم مكانة في المجتمع من أهل الأموال أو من أهل السلطان، أو من أهل الجاه أو من أهل العقل والفهم، فرد الله عليهم بقوله: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ .
فهؤلاء الذين أوتوا أفهامًا ولم يوفقوا لقبول الحق لا تنفعهم أفهامهم، أوتوا ذكاء ولكنهم لم يؤتوا ذكاء، أعطوا عقولا ولكنهم لم يستعملوها في طاعة الله، أوتوا ملكًا وسلطانًا ولكنهم لم يخدموا الدين بملكهم وسلطانهم، أوتوا جاها ولكنهم لم يسخروا جاههم لخدمة الدين فصارت وبالا عليهم.
فالمال والسلطان والجاه والعقل والفهم إذا لم يستعمله الإنسان في طاعة الله ولم يجعله خادمًا للدين وتابعًا له هلك، أما إذا آتاه الله مالا أو آتاه جاهًا أو سلطانًا واستعمله في خدمة الدين وجعله خادمًا لدينه وتابعًا له نفعه ذلك وصار نعمة وفضلا عليه، أما إذا جعل الدين خادما للمال تابعا للسلطان تابعا للجاه فإن هذا هو الهلاك.
مواعيد مارس 2026
الآن 62
هذا اليوم 2101
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 63311
لهذا الشهر 147015
لهذه السنة 563474
منذ البدء 17233480
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14