شرح مسائل الجاهلية المسألة الثالثة عشرة الغلو في العلماء والصالحين

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:568.8K

المدة :00:02:26

حمله :121

سمعه :122

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الثالثة عشرة
الغُلوُّ في العلماء والصالحين

المسألة الثالثة عشرة: الغُلوُّ في العلماء والصالحين كقوله يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ

نعم المسألة الثالثة عشرة: الغلو في العلماء والصالحين، بأن يرفعوهم من مقام العبودية إلى مقام الربوبية كما غلا النصارى في عيسى حتى قالوا: إنه ابن الله، رفعوه من مقام العبودية إلى مقام الربوبية وقالوا: إنه ابن الله.

وكذلك أيضًا الغلو في الصالحين، كأن يغلوا في أحد الصالحين وأحد المقبولين ويصرف له نوعًا من أنواع العبادة، يدعوه من دون الله ويطلب منه المدد، يطلب منه شفاء المرضى، يطلب منه تفريج الكربات كما يفعل عُباد القبور الآن يقولون: يا فلان، "مَددًا مَددًا!!" يطلب منه المدد، أغثني فرِّج كُربتي، يغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا رسول الله، أغثني؛ بعض الحجاج وبعض الزوار يقول: أغثني فرِّج كربتي، أنا في حسبك، أنا في جوارك، ويقول: مددًا يا دسوقي مددًا يا بدوي مددًا يا حسين مددًا يا عبد القادر مددًا يا نفيسة وهكذا، أغثني فرج كربتي، هذا غلو صرفه إلى نوع من أنواع العبادة.

الدعاء خاص بالله، لا يُدعى إلا الله، ولا يستغاث إلا بالله؛ ولهذا قال سبحانه وتعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ فالغلو في الأنبياء والصالحين من صفات أهل الجاهلية .

فالواجب على المسلم البعد عن الغلو في الصالحين، وأن ينزل العلماء والصالحين منازلهم، فالعالم والصالح يُحب في الله، ويقتدى بأفعاله الطيبة ولكن لا يُعبد من دون الله، نعم.