المسألة الرابعة عشرة: أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات، فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما آتاهم الله.
يعني ما تقدم مبني على النفي والإثبات، فالإثبات اتباع الهوى والظن والتخرصات، والنفي إنكار الحق، فهم لا يقبلون الحق ويعملون بالأوهام والظنون والتخرصات، كما قال تعالى: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا فالواجب على المسلم ألا يعمل بالظنون والأوهام وإنما يعمل بالدليل، الدليل: هو الذي يفيد العلم، الدليل من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يفيد العلم.
أما إذا فقد الدليل جاءت الظنون والأوهام والتخرصات، وهذا هو ما عليه أهل الجاهلية دينهم مبني على الهوى والتخرصات فدينهم مبني على النفي والإثبات، إثبات ما هم عليه من الخرافات، بالظنون والتخرصات والأوهام، ما عندهم دليل على صحة معبوداتهم وعلى ما هم عليه من الباطل إلا الظنون والتخرصات، والحق ينفونه ولا يقبلونه، فدينهم مبني على النفي والإثبات، نفي الحق وعدم قبوله ورد الحق، وإثبات ما هم عليه من الباطل بالظنون والتخرصات والأوهام؛ ولهذا قال سبحانه: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 64
هذا اليوم 2058
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 63268
لهذا الشهر 146972
لهذه السنة 563431
منذ البدء 17233437
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14