شرح مسائل الجاهلية المسألة الرابعة عشرة اتباع الهوى والظن

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:593.7K

المدة :00:02:32

حمله :121

سمعه :129

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الرابعة عشرة
اتباع الهوى والظن

المسألة الرابعة عشرة: أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات، فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما آتاهم الله.

يعني ما تقدم مبني على النفي والإثبات، فالإثبات اتباع الهوى والظن والتخرصات، والنفي إنكار الحق، فهم لا يقبلون الحق ويعملون بالأوهام والظنون والتخرصات، كما قال تعالى: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا فالواجب على المسلم ألا يعمل بالظنون والأوهام وإنما يعمل بالدليل، الدليل: هو الذي يفيد العلم، الدليل من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يفيد العلم.

أما إذا فقد الدليل جاءت الظنون والأوهام والتخرصات، وهذا هو ما عليه أهل الجاهلية دينهم مبني على الهوى والتخرصات فدينهم مبني على النفي والإثبات، إثبات ما هم عليه من الخرافات، بالظنون والتخرصات والأوهام، ما عندهم دليل على صحة معبوداتهم وعلى ما هم عليه من الباطل إلا الظنون والتخرصات، والحق ينفونه ولا يقبلونه، فدينهم مبني على النفي والإثبات، نفي الحق وعدم قبوله ورد الحق، وإثبات ما هم عليه من الباطل بالظنون والتخرصات والأوهام؛ ولهذا قال سبحانه: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى نعم.