شرح مسائل الجاهلية قول أهل الجاهلية في القرآن إن هذا إلا قول البشر

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:881.7K

المدة :00:03:46

حمله :115

سمعه :148

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الحادية والخمسون
قول أهل الجاهلية في القرآن إن هذا إلا قول البشر

المسألة الحادية والخمسون: قولهم في القرآن إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ .

المسألة الحادية والخمسون: قولهم في القرآن إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ إنكارهم أن يكون الله تعالى تكلم بالقرآن، فهذه من صفات الكفرة كما أخبر الله تعالى عن الوليد بن المغيرة أنه قال: إن هذا القرآن كلام البشر، قال الله تعالى عنه: ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ فتوعده الله بقوله: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ .

فمن قال: إن القرآن كلام المخلوق أو كلام البشر، فقد توعده الله -سبحانه وتعالى- بهذا الوعيد، فمن صفات الكفرة إنكار أن يكون الله تكلم بالقرآن، وهذا فيه الوعيد الشديد على من وافق الكفرة في هذه الخصلة، ومن ذلك أن أهل البدع يقولون: إن القرآن ليس كلام الله، والمعتزلة يقولون: القرآن مخلوق. والأشاعرة يقولون: كلام الله معنى قائم بنفسه، ليس بحرف ولا صفة، وأما هذا الذي يقرأ في المصاحف فليس كلام الله، بل هو عبارة عن كلام الله تأداه، وأما كلام الله فهو قائم بنفسه، وأما ما يقرأ في المصاحف فإنما هو عبارة عبر به جبريل أو عبر به محمد .

فهؤلاء لهم نصيب من هذا الوعيد، نسأل الله السلامة والعافية، فالواجب على المسلم الإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه كلام الله حقيقة، تكلم به حقيقة، وأنزله على نبيه الكريم وحيا، كما قال تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ فليس هو مخلوق كما تقول المعتزلة بل هو صفة من صفات الله، كلام الله صفته -سبحانه وتعالى-، وكلام الله... القرآن كلام الله لفظه ومعناه، ألفاظه ومعانيه وحروفه، كل كلام الله –عز وجل-، فمن قال: إن القرآن لفظ ومعنى مخلوق. فقد كفر، كما قال السلف -رضوان الله عليهم-، قالوا: من قال القرآن مخلوق فقد كفر.

المعتزلة يقولون: القرآن مخلوق لفظه ومعناه. والأشاعرة يقولون: معناه غير مخلوق، ولفظه مخلوق. اللفظ والحروف هذا كلام البشر، وأما المعنى فهو قائم بنفس الرب، الكلام اسم للمعنى، فقد ضل هؤلاء وهؤلاء، والحق الذي لا مرية فيه أن القرآن كلام الله لفظه ومعناه، تكلم الله به، صوت يسمع، سمعه منه جبرائيل ونزل به على قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-، نعم.