المسألة الثانية والخمسون: القدح في حكمة الله تعالى.
المسألة الثانية والخمسون: القدح في حكمة الله تعالى، فهذه من مسائل الجاهلية التي خالف النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها الكفرة، أنهم يقدحون في حكمة الله -عز وجل-، ويعترضون على الله، والله -سبحانه وتعالى- أخبر عن نفسه أنه الحكيم، قال -سبحانه وتعالى-: إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ فمن قدح في حكمة الله أو اعترض على الله فقد كفر، فالواجب على المسلم التسليم لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، والاعتراف بحكمة الله، فالله تعالى حكيم في خلقه، حكيم في شرعه، حكيم في قدره، وهو لا يخلق شيئا إلا لحكمة، ولا يأمر إلا لحكمة، ولا ينهى إلا لحكمة، ولا يقدر إلا لحكمة -سبحانه وتعالى-: إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فمن قدح في حكمة الله، أو اعترض على الله، أو أنكر القدر، فقد اعترض على الله -عز وجل- وشابه الكفرة، نعم.
الجبرية ينكرون أن يكون الله حكيما، ينكرون الحكمة، ويقولون: إن الله يفعل بالمشيئة والإرادة، إن الله يفعل بالإرادة المجردة من غير حكمة، فيسوي بين الأمور المختلفة المتفاوتة، ويفرق بين الأمور المتماثلة. ويقولون: المشيئة الإلهية تخبط خبط عشواء من دون حكمة. وهذا من أبطل الباطل، هؤلاء شاركوا الكفرة، هذا كفر وضلال، نسأل الله السلامة والعافية، فالله حكيم في خلقه، وحكيم في شرعه، أمره ونهيه، وحكيم في قدره، فخلقه مبني عن الحكمة وشرعه مبني على الحكمة، وقدره مبني على الحكمة -سبحانه وتعالى-، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 85
هذا اليوم 6488
بالامس 10787
لهذا الأسبوع 37523
لهذا الشهر 193471
لهذه السنة 609930
منذ البدء 17279936
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14