المسألة الرابعة والخمسون: الإقرار بالحق ليتوصلوا به إلى دفعه، كما قال في الآية..
نعم، المسألة الرابعة والخمسون: الإقرار بالحق ليتوصلوا به إلى دفعه. وهذا من خصال الكفرة أهل الجاهلية الإقرار بالحق ليتوصلوا به إلى دفعه. كما أخبر الله في هذه الآية، اليهود أقروا بالحق، وأظهروا الدخول في دين الإسلام؛ ليتوصلوا بهذا الإقرار إلى دفع الحق ورفضه، وهذا من مكرهم: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ما القصد من ذلك؟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ لعل من آمن بمحمد يرجع عن دينه لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
فهم أظهروا.. أقروا بالحق لا قبولا له، ولا اقتناعا به، ولا إيمانا به، لكن أقروا بالحق ليتوصلوا إلى رد الحق وإبطاله، وإلى إضلال الناس، فهم أقروا أول النهار بالحق، وأظهروا أنهم دخلوا في الدين، ثم رجعوا عنه في آخر النهار؛ لعل من آمن بمحمد -صلى الله عليه وسلم- أن يغتر بهم فيرجع عن الإسلام، نسأل الله السلامة والعافية، فالواجب على المسلم أن يحذر من هذه الصفات الخبيثة، وأن يحذر رد الحق بأي وسيلة من الوسائل، فالواجب على المسلم أن يقبل الحق، وأن يقبل هدى الله، وأن يسأل الله الثبات على دين الإسلام، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 66
هذا اليوم 8799
بالامس 11237
لهذا الأسبوع 61205
لهذا الشهر 217153
لهذه السنة 633612
منذ البدء 17303618
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14