المسألة الخامسة والخمسون: التعصب للمذهب كقوله فيها: وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ .
المسألة الخامسة والخمسون: التعصب للمذهب، كقوله عن اليهود وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ فالتعصب للمذهب من صفات الكفرة، فالواجب على المسلم أن يقبل الحق ولا يتعصب للمذهب، ولا لطائفة معينة، بل الحق أحق أن يتبع، فهؤلاء اليهود تعصبوا لمذهبهم ولدينهم وإن كانوا على الباطل؛ ولهذا قال بعضهم لبعض: وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ وهذا فيه التحذير من التعصب للمذهب، وأن الواجب على المسلم أن يقبل الحق ولا يتعصب لمذهب معين، ومن ذلك أن بعض أهل المذاهب يتعصبون لمذاهبهم، المذاهب الأربعة: المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، كلها مذاهب حق، وأئمتها أئمة هدى، ولهم اجتهادات -رضوان الله عليهم-، لكن لا يجوز لأتباع هذه المذاهب أن يتعصبوا لمذاهبهم، إذا كنت حنفيا ثم ظهر لك أن الحق مع المالكي، أو مع الشافعي، أو مع الحنبلي -اقبله واترك القول الذي يخالف الدليل، إذا وجدت أنت في مذهبك الحنفي أو مذهبك المالكي أو مذهبك الشافعي أو الحنبلي قولا لا دليل عليه، ووجدت قولا آخر عليه الدليل، فخذ بالقول الآخر الذي عليه الدليل، واترك المذهب الذي أنت عليه إذا كان مخالفا للدليل، ولا تتعصب وتشابه الكفرة.. لا تتعصب لمذهبهم فتشابه الكفرة الذين يتعصبون لدينهم الباطل.
وكل واحد من الأئمة -رضوان الله عليهم- قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي. قال هذا أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد كل واحد منهم يقول: إذا قلت قولا يخالف الحديث، فخذوا بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، واضربوا بقولي عرض الحائط. وقال الشافعي -رضي الله عنه-: إذا صح الحديث فهو مذهبي. قال بعضهم: إذا قلت قولا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخالفه، فأنا راجع عنه. فلا يجوز للإنسان أن يتعصب لمذهبه إذا تبين له الحق في مذهب آخر، إذا عرف الحق بدليله يقبله، ويترك المذهب؛ حتى لا يشابه الكفرة في تعصبهم لدينهم الباطل، نعم.
مواعيد ماي 2026
الآن 33
هذا اليوم 787
بالامس 10659
لهذا الأسبوع 787
لهذا الشهر 96471
لهذه السنة 1159513
منذ البدء 17829519
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14