مسائل الجاهلية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 23

شرح مسائل الجاهلية المسألة السادسة والخمسون تسمية اتباع الإسلام شركا
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة السادسة والخمسون
تسمية اتباع الإسلام شركا

المسألة السادسة والخمسون: تسمية اتباع الإسلام شركا كما ذكره في قوله تعالى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية .

المسألة السادسة والخمسون: تسميتهم اتباع الإسلام شركا، كقوله تعالى عنهم: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ .

فالكفرة يسمون اتباع الإسلام شركا، واتباع الإسلام هو الحق، فاليهود يرون أن من اتبع الإسلام فقد أشرك، وأن ما هم عليه من اليهودية هو الحق، وهو التوحيد، والنصارى يرون أن اتباع الإسلام شركا، وما هم عليه من النصرانية الباطلة المنحرفة هو الحق، والوثنيون من الأميين العرب يرون أن ما هم عليه من الوثنية حق، وأن اتباع الإسلام شرك؛ ولهذا يسمون من أسلم صابئا، خرج عن دينه الذي يدعون أنه الحق إلى دين الشرك، هذا من خصال الكفرة.

فالواجب على المسلم أن يحذر من تسمية الإسلام بما ينافيه ويناقضه، وأن يعلم أن دين الإسلام هو الحق والتوحيد، دين الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله، هذا هو دين الإسلام، ليس شركا بل هو توحيد، الشرك ينافي دين الإسلام، ولهذا رد الله عليهم بقوله: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ لأنه ما يصح ولا ينبغي ولا يكون لبشر يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، ثم يدعو الناس إلى عبادة نفسه، لا يمكن هذا!! بل النبي الذي آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة موحد رباني، يعلِّم الناس الخير، وينهاهم عن الشرك، ويحذرهم من الشرك ووسائله وذرائعه، فدين الإسلام توحيد ليس شركا، والنبي الذي بعثه الله يدعو إلى التوحيد، لا يدعو إلى نفسه، إلى عبادة نفسه: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ نعم.