المسألة الثالثة والسبعون: دعواهم محبة الله مع تركهم شرعه فطالبهم الله سبحانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ الآية.
الثالثة والسبعون: دعواهم محبة الله مع تركهم شرعه، فطالبهم الله بالدليل، فمِن خصال الكفرة أنهم يدّعون محبة الله مع أنهم يتركون شرع الله، ولا يعملون بدين الله ولا يتبعون رسوله، فطالبهم الله بالدليل وأنزل قوله سبحانه: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ هذه الآية تسمى آية المحنة، الامتحان، امتحنهم الله، ادعوا محبة الله فامتحنهم الله بهذه الآية.
من ادعى محبة الله فلا بد له من الدليل، والدليل هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صادق في دعواه محبة الله، ومن خالف محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كاذب في دعواه محبة الله، قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ يعني: إن كنتم صادقين في محبتكم له فَاتَّبِعُونِي الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: فاتبعوني.
فاتباع الرسول فيما جاء به من الشرع وطاعة أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره والتعبد لله بما شرعه هذا هو الدليل على صحة المحبة، فإن لم يكن كذلك فتكون المحبة كاذبة، ومن ذلك دعوى اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه من بين الشعوب ومن بين سائر الناس: وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ رد الله عليهم بقوله: قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ نعم.
مواعيد ماي 2026
الآن 75
هذا اليوم 157
بالامس 10659
لهذا الأسبوع 157
لهذا الشهر 95841
لهذه السنة 1158883
منذ البدء 17828889
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14