المسألة الثامنة والسبعون: اتخاذ قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد.
الثامنة والسبعون: اتخاذ قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد: هذه من خصال الكفرة أنهم يتخذون قبور الأنبياء والصالحين مساجد ؛ يصلون عندها، ويدعون عندها، ويعكفون عندها، ويقرءون عندها، وهذا من وسائل الشرك.
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبلغ التحذير من اتخاذ القبور مساجد، وبين أن من فعل ذلك فهو من شرار الناس؛ لأنها وسيلة قريبة إلى الشرك، لأن الشيطان يستدرج الإنسان، يدعوه –أولا- إلى أن يصلي عند المقبرة ويقرأ القرآن ويدعو الله ويقول: هذا مكان قُبر فيه صالح فاقرأ القرآن هنا وادعُ، ثم بعد مدة يدعوه إلى أن يدعو الميت نفسه من دون الله فيقع في الشرك.
ولهذا حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد التحذير وهو في سياق الموت، وقبل أن يموت بأيام قال -صلى الله عليه وسلم -: لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك أولا: لعن اليهود على فعلهم ذلك، ثم قال: "لا تتخذوا"، نهي، ثم قال: "فإني أنهاكم"، لعنهم تحذيرًا أن تفعلوا فعلهم، ثم نهى فقال: "لا تتخذوا"، ثم جاء النهي بلفظ الفعل "فإني أنهاكم عن ذلك"، وقال -عليه الصلاة والسلام-: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد .
شرار الناس صِنفان:
الصِّنف الأول: مَن تقوم عليهم الساعة وهم الكفرة.
والصنف الثاني: الذين يتخذون القبور مساجد، بمعنى: يصلّون عندها ويدعون عندها ويعقرون عندها؛ لأنها توصلهم إلى الشرك، وسيلة إلى الشرك. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 46
هذا اليوم 2977
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 64187
لهذا الشهر 147891
لهذه السنة 564350
منذ البدء 17234356
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14