مسائل الجاهلية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 45

شرح مسائل الجاهلية اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الثامنة والسبعون
اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد

المسألة الثامنة والسبعون: اتخاذ قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد.

الثامنة والسبعون: اتخاذ قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد: هذه من خصال الكفرة أنهم يتخذون قبور الأنبياء والصالحين مساجد ؛ يصلون عندها، ويدعون عندها، ويعكفون عندها، ويقرءون عندها، وهذا من وسائل الشرك.

وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبلغ التحذير من اتخاذ القبور مساجد، وبين أن من فعل ذلك فهو من شرار الناس؛ لأنها وسيلة قريبة إلى الشرك، لأن الشيطان يستدرج الإنسان، يدعوه –أولا- إلى أن يصلي عند المقبرة ويقرأ القرآن ويدعو الله ويقول: هذا مكان قُبر فيه صالح فاقرأ القرآن هنا وادعُ، ثم بعد مدة يدعوه إلى أن يدعو الميت نفسه من دون الله فيقع في الشرك.

ولهذا حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد التحذير وهو في سياق الموت، وقبل أن يموت بأيام قال -صلى الله عليه وسلم -: لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك أولا: لعن اليهود على فعلهم ذلك، ثم قال: "لا تتخذوا"، نهي، ثم قال: "فإني أنهاكم"، لعنهم تحذيرًا أن تفعلوا فعلهم، ثم نهى فقال: "لا تتخذوا"، ثم جاء النهي بلفظ الفعل "فإني أنهاكم عن ذلك"، وقال -عليه الصلاة والسلام-: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد .

شرار الناس صِنفان:

الصِّنف الأول: مَن تقوم عليهم الساعة وهم الكفرة.

والصنف الثاني: الذين يتخذون القبور مساجد، بمعنى: يصلّون عندها ويدعون عندها ويعقرون عندها؛ لأنها توصلهم إلى الشرك، وسيلة إلى الشرك. نعم.