شرح مسائل الجاهلية المسألة الرابعة والثمانون الافتخار بما عليه أهل الجاهلية

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:2.2M

المدة :00:09:41

حمله :110

سمعه :132

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الرابعة والثمانون
الافتخار بما عليه أهل الجاهلية

المسألة الرابعة والثمانون: افتخار مَن كانت تحت يده بذلك، كما قيل لحكيم: بعتَ مَكرمة قريش . -الرابعة والثمانون: افتخار مَن كانت تحت يده، كقولهم: بعت مفخَرة قريش هل تكلم عليها؟ -

قال عفا الله عنك: يشير المؤلف في هاتين المسألتين إلى ما كان عليه أهل الجاهلية من الغلو في آثار معظميهم، فقد ذكر من مظاهر ذلك الغلو في التبرك بها، والمراد بالتبرك بها: التيامن بها وطلب حصول الخير بالقرب منها وملامستها، واستدل على افتخارهم بذلك بقول عبد الله بن الزبير لحكيم بن حزام لمّا ابتاع منه معاوية -رضي الله عنه- دار الندوة بمائة ألف درهم فقد سماها عبد الله بن الزبير -رضي الله تعالى عنه- مكرمةَ قريش مما يدل على عظم شأن مَن كانت تحت يده في الجاهلية، ولا يعني قول ابن الزبير هذا أنه -رضي الله عنه- يعده مفخرة بعد مجيء الإسلام، فهو أجل من أن يحيي مآثر الجاهلية ويعظمها، وإنما لعله يعني ما كانت تُعدّه قريش مكرمة.

ومما يدل على تبرك أهل الجاهلية بآثار المعظمين ما سبق من ذكر قصة عِبادة وَد وسواع ويغوث . -أعد المسألة؟ -

قال عفا الله عنك: المسألة الرابعة والثمانون: افتخار من كانت تحت يده بذلك، كما قيل لحكيم بعتَ مكرمة قريش .

المسألة الرابعة والثمانون: افتخار مَن كانت تحت يده بذلك: المعنى أن من تتبع آثار الأنبياء وحصل على شيء من ذلك وما ورثه في الجاهلية يفتخر بهذا الشيء، الافتخار بما عليه أهل الجاهلية وما يزعمون أنه من آثار الأنبياء كل هذا من خصال الجاهلية، والواجب على المسلم ألا يفتخر، الافتخار ممنوع، حتى بغير ذلك، حتى لو افتخر بشيء مشروع فلا يجوز له أن يفتخر، الافتخار ممنوع؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ما معنى الحديث: إن الله أمرني بأن أتواضع حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد فالافتخار من خصال الجاهلية، وإذا كان الافتخار بشيء من أمور الجاهلية كان الأمر أشد وأعظم، من ذلك الافتخار بالأحساب والأنساب. نعم.

- عفا الله عنك: نقف هنا؟ الخامسة والثمانون الفخر بالأحساب والأنساب... والطعن في الأنساب والنياحة.

بارك الله فيك وفق الله الجميع لطاعته.

جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء! فضيلة الشيخ، هذا سائل يسأل ويقول: ما رأيكم في إطلاق القول بعبارة "جاهلية القرن العشرين"؟

ج: القول بجاهلية القرن العشرين إن كان المقصود بها ما عليه الكفار فنعم فالكفار يوافقون أهل الجاهلية ولكن لا جاهلية بعد الإسلام، بعد مجيء محمد -صلى الله عليه وسلم- زالت الجاهلية، ولكن ما عليه الكفرة يوافق ما عليه أهل الجاهلية من الشرك، ثم أيضًا جاهلية القرن العشرين هذا خطأ، كان من الأولى أن نقول: جاهلية القرن الرابع عشر، الخامس عشر؛ هذا موافقة للكفرة في قرونهم وفي تأريخهم، الواجب أن يؤرخ الإنسان بالتأريخ الهجري: القرن الرابع عشر، القرن العشرين هذا عند الكفرة.

أما نحن فنعرف القرن الخامس عشر هذا هو القرن الذي يعرفه المسلمون من تاريخهم، المقصود أن هذا ليس على إطلاقه، أولا: القرن العشرين، هذا خطأ ينبغي أن يؤرخ بالتاريخ الهجري، ثانيًا الجاهلية على إطلاقها زالت ببعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- أما ما عليه الكفرة فهؤلاء كفار استمروا على كفرهم مع العلم، بلَغَتهم الدعوة ليسوا جهالا حتى يقال: إنهم في الجاهلية، نحن لسنا في الجاهلية بعد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- زالت الجاهلية وما عليه الكفرة لا عذر لهم، ليسوا جهالا حتى يقال: إنهم في الجاهلية، لكن قد يوافقون الكفرة وقد يوافقون أهل الجاهلية لكن لا يسمى جاهلية. نعم.

عفا الله عنك! هذا سائل يقول: ما رأيكم فيمن يقول: لا أعلم دليلا على كُفر من قال: إن القرآن مخلوق، مع العلم أنه من حملة الشهادات الشرعية؟

ج: هذا قاله الإمام أحمد وغيره، نقول: تريد أن تخالف الأئمة وتكون في شق والأئمة في شق، قال الأئمة وكثير من السلف كالإمام أحمد وغيره من الأئمة قال: من قال إن القرآن مخلوق فقد كفر؛ لأنه أنكر صفة من صفات الله، والدليل: وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ هذا الدليل، إذا كنت لا تعرف دليلا فأهل الحق يعلمون دليلا، تعلَّم أولا حتى تعلم الدليل، تعلَّم حتى يزول عنك الجهل ثم تعلَم الدليل، الدليل وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ .

فمن جحد صفة من صفات الله أو اسمًا من أسمائه فقد كفر، فمن قال: إن القرآن مخلوق جحد صفة الله.. "كلام الله" صفة من صفاته، وإذا كنت لا تعلم فغيرك يعلم، تعلَّم حتى تعلم، أما أن تفتي وأنت جاهل فلا. نعم.

يقول: ورد عن الإمام أحمد -رحمه الله- أنه كان يحمل معه شعرات للنبي -صلى الله عليه وسلم- فإن كان هذا صحيحًا فكيف يعلل فعل الإمام أحمد ؟

ج: ليس بصحيح، وإذن فلا نحتاج إلى التعليل للإمام أحمد هذا كذب –أولا- يحتاج إلى سند، يحتاج إلى ثبوت السند عن الإمام أحمد هات السند ويكون سندًا متصلا، ثم أيضًا يدل على بطلان هذا القول وكذبه أنه بين الإمام أحمد وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- مدة طويلة، مَن يجزم أن هناك شعرات بقيت هذه المدة الطويلة وإنما هذا من خرافات الصوفية تعلقاتهم الباطلة وكذبهم ودجلهم، هذا يلصق بالإمام أحمد شيئًا هو بريء منه. نعم.

عفا الله عنك! السؤال قبل الأخير يقول: هل يجوز الذبح عند القبور بقصد التقرب ؟

ج: لا يجوز ذبح عند القبور هذا من خصال الجاهلية كما سبق، الذبح عند القبور حرام من وسائل الشرك، والصلاة عند القبور من وسائل الشرك، قراءة القرآن عند القبور من وسائل الشرك، حرام، والدعاء لنفسك عند القبور من وسائل الشرك وضع القباب على القبور من وسائل الشرك، رفع القبر أكثر من شبر من البدع، تجصيص القبر وتنويره، وضع الزهور والرياحين عليه والكتابة عليه، كل هذا من المحرمات ومن وسائل الشرك. نعم.

عفا الله عنك! هذا يقول في المسألة السابعة والخمسين في تحريف الكلم عن مواضعه يقول: هل يعتبر من يدعو المرأة إلى السفور ومساواة المرأة بالرجل في الأعمال من التحريف للنصوص الثابتة في القرآن والسنة؟

ج: يعتبر من دعاة الضلال والفساد، وإذا ادعى أن القرآن يدل على ذلك أو هو من السنة صار من المحرفين، أما إذا لم يدع يكون من دعاة الضلال والفساد، فإن قال: القرآن يدل على هذا أو السنة تدل على هذا، صار من المحرفين.

وفق الله الجميع لطاعته.