المسألة التسعون أن أجل فضائلهم –أيضًا- الفخر ولو بحق، فنهي عنه.
المسألة التسعون: من أجل فضائلهم –أيضًا- الفخر ولو بحق فنهي عنه؛ لأن التفاخر على الناس ولو بحق لا يجوز، فكيف إذا كان بالباطل، فالفخر بالأحساب باطل، لكن الفخر منهي عنه ولو كان بحق، ولأن التفاخر من أسباب البغي كما جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما معناه: إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد فالتفاخر ولو بحق لا ينبغي.
فإذا فضلك الله على غيرك بعلم أو مال أو جاه فعليك أن تشكر الله ولا تفخر، إذا فضلك الله بالعقل أو فضلك الله بالعلم أو فُضلت بالمال أو بالجاه والسلطان فعليك أن تشكر الله عز وجل، وأن تصرف هذه النعمة وتستعملها في طاعة الله عز وجل لا أن تفخر ولو كان بحق، فمن رزقه الله علمًا عليه أن يزداد تواضعًا وألا يفخر، وكذلك من رزقه الله عقلا أو مالا أو جاها عليه أن يستعمل هذه الأمور في طاعة الله عز وجل حتى تكون سببًا في نجاته وسعادته.
أما إذا استعملها فيما يغضب الله صار سببًا في هلاكه، نسأل الله السلامة والعافية؛ ولهذا لما افتخر الكفار بأموالهم وأولادهم رد الله عليهم أنها لا تنفعهم وأنها لا تقربهم إلى الله، وأن الذي يقرب إلى الله هو العمل الصالح كما قال سبحانه: وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ رد الله عليهم بقوله: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ فبين الله -عز وجل- أن الأموال والأولاد لا تقرب وإنما الذي يقرب إلى الله الإيمان والعمل الصالح.
مواعيد مارس 2026
الآن 45
هذا اليوم 2977
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 64187
لهذا الشهر 147891
لهذه السنة 564350
منذ البدء 17234356
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14