المسألة الحادية والتسعون: أن الذي لا بد منه عندهم تعصبُ الإنسان لطائفته ونصر من هو منها ظالمًا أو مظلومًا فأنزل الله في ذلك ما أنزل.
المسألة الحادية والتسعون من مسائل الجاهلية التي خالف فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- الكفرة من الأميين والكتابيين التعصبُ لطائفته ونصْر مَن كان مِن حزبه سواء كان ظالمًا أو مظلومًا، فأنكر الإسلام هذه الخصلة ونهى عنها وحذر من التعصب.
فلا يجب على الإنسان أن يتعصب لطائفته أو لقبيلته أو لأهل بلده أو لجنسه، لا يتعصب الإنسان للقبيلة الفلانية ولا للبلد الفلاني، ولا يتعصب للعرب ولا لغيرهم، بل عليه أن يعمل بالحق ويقبل الحق سواء كان معه أو مع غيره، وأن ينصر المظلوم وأن يحذر من نصر الظالم؛ لأن أهل الجاهلية ينصرون أهل حزبهم وأهل طائفتهم سواء كانوا ظالمين أو مظلومين فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك وقال -صلى الله عليه وسلم-: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قيل: يا رسول، نصره إذا كان مظلومًا، فكيف ننصره إذا كان ظالمًا؟ فقال: تحجزه من الظلم وتمنعه فإن ذلك نصره .
فالواجب على المسلم الحذر من خصال أهل الجاهلية فلا يتعصب الإنسان لأهل بلده ولا لطائفته ولا لأهل مذهبه ولا لقومه، وإنما يتعصب للحق، إن قيل: إن هذا تعصب، ولكن لا يسمى هذا تعصبًا وإنما يدور مع الحق حيثما دار، ويكون مع الحق سواء كان معه أو مع غيره، فلا يتعصب لمذهبه إن كان حنبليًّا بل إذا وجد الدليل مع المالكي أو مع الشافعي أو مع الحنفي يأخذه، وكذلك الحنفي لا يتعصب لمذهبه، وكذلك الشافعي وكذلك المالكي، وكذلك الإنسان لا يتعصب لأهل بلده، والعربي لا يتعصب للعرب، وهكذا، بل على الإنسان أن يقبل الحق وأن يكون مع الحق أينما كان، فالحق أحق أن يُتَّبع.
مواعيد مارس 2026
الآن 59
هذا اليوم 2966
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 64176
لهذا الشهر 147880
لهذه السنة 564339
منذ البدء 17234345
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14