مسائل الجاهلية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 59

شرح مسائل الجاهلية أخذ الرجل بجريمة غيره
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الثانية والتسعون
أخْذُ الرجل بجريمة غيره

المسألة الثانية والتسعون: أن دينهم أخْذُ الرجل بجريمة غيره فأنزل الله: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .

المسألة الثانية والتسعون: أن دينهم أخذ الرجل بجريرة غيره وبجريمة غيره، فأنزل الله قوله: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى فأهل الجاهلية إذا اعتدى عليهم شخص أو قتل شخص رجلا فإنهم يقتلون واحدًا من القبيلة ولو كان غير القاتل وقد يزيدون، فإذا قتل منهم شخص قتلوا شخصين، وهذا من الظلم والعدوان، كيف يقتل شخص شخصًا ثم يقتل آخر ليس له من الأمر شيء؟! كيف يقتل شخص ويقتل عدد أو جماعة؟ ولهذا أنزل الله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى إذا قتل شخص شخصًا ذهبوا وقتلوا أباه أو قتلوا أخاه أو قتلوا ابن عمه أو قتلوا واحدًا من القبيلة، هذا من الظلم.

قال تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى يعني: لا يحمل شخص ذنب غيره، وأن كل إنسان يحمل ذنب نفسه لا يحمل ذنب غيره، ولا يؤاخذ الإنسان بما فعله غيره ولو كان أباه ولو كان ابنه الإنسان مؤاخذ بفعله أنزل الله هذه الآية وأنزل –سبحانه وتعالى- القصاص فقال سبحانه: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ وقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى والقصاص: قتل القاتل بمثل ما قَتَلَ به، فقتل غير القاتل ظلم وعدوان، قتل القاتل بمثل ما قَتَلَ به، فإذا قتله بالسيف قتله بالسف، وإذا قتله بإلقائه من شاهق يلقى من شاهق، وإذا قتله بالسم يقتل بالسم وهكذا، هذا هو القصاص وهذا هو العدل، قتل القاتل بمثل ما قتل به، أما قتل غيره فهذا من الظلم والعدوان؛ ولهذا حذر الإسلام ونهى عن ذلك أشد النهي.