المسألة الخامسة والتسعون: الافتخار بكونهم ذرية الأنبياء فأتى الله بقوله: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ الآية.
الخامسة والتسعون: الافتخار بكونهم من ذرية الأنبياء فأنزل الله هذه الآية: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ فالافتخار بكون الإنسان من أولاد الأنبياء أو من سلالة الأنبياء أو من ذرية الأنبياء أو الافتخار بكون الإنسان من العرب أو من ذرية إسماعيل لا يفيده ولا يقدمه عند الله، وقد شابه أهلَ الجاهلية في هذا الافتخار؛ ولهذا رد الله عليهم بقوله: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ يعني: مضت، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ لها ما كسبت من الأعمال الصالحة ولها ثوابها ولكم ما كسبتم أنتم، وفي آية أخرى: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ لها ما كسبت من الحسنات وعليها ما اكتسبت من السيئات.
وكذلك الإنسان إذا افتخر بأنه من ذرية الأنبياء فإن هذا لا يفيده؛ لأن الذي يفيد هو العمل ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث صحيح: ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه يعني: من أخره العمل إن كان عمله سيئًا فلا يلحقه نسبه الشريف بالأخيار؛ لأن النسب لا يقدم ولا يؤخر، الذي يلحقه بالأخيار وينزله منازل المتقين هو الإيمان والعمل الصالح. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 60
هذا اليوم 2095
بالامس 10358
لهذا الأسبوع 63305
لهذا الشهر 147009
لهذه السنة 563468
منذ البدء 17233474
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14