المسألة السادسة والتسعون: الافتخار بالصنائع كفعل أهل الرحلتين على أهل الحرث.
السادسة والتسعون: الافتخار بالصنائع كافتخار أهل الرحلتين على أهل الحرث، من خصال الجاهلية الافتخار بالصنائع إذا كان الإنسان بيده صنعة أو كان بيده تجارة أو كان بيده حرفة بأن يكون كاتبًا أو مثلا بيده وظيفة بأن يكون تاجرًا أو زارعًا أو وزيرًا أو مديرًا أو له صنعة فيها رفعة له يفتخر على الناس، هذا من خصال الجاهلية.
والافتخار ممنوع أيا كان سواء كان الافتخار بالنسب أو الافتخار بالصنعة أو الافتخار بالعلم أو بالعقل أو بالمال، كل هذا من خصال الجاهلية، والواجب على من آتاه الله مهنة أو صنعة أو شرفًا أن يشكر الله وأن يستعمل ذلك في مرضاة الله.
أهل الجاهلية يفتخرون بالرحلتين؛ كان أهل قريش لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن ورحلة في الصيف إلى الشام للتجارة، فكانوا يفتخرون بذلك على أهل الحرث أهل الزراعة، يعني: أهل مكة ما عندهم زراعة عندهم تجارة، لهم رحلتان رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، يحصلون على أموال وتجارة ويفتخرون على أهل المزارع في الأمصار الأخرى.
فبين الله -سبحانه وتعالى- أن هذه من نعمه عليهم، وأن عليهم أن يشكروا الله وأن يعبدوه ويوحدوه ويتبعوا رسوله -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله هذه الصورة الكريمة لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ عليهم أن يعبدوا رب هذا البيت الذي سهل ويسر لهم هاتين الرحلتين وأطعمهم من جوع وآمنهم من المخاوف، عليهم أن يشكروا الله لا ليفتخروا على أهل المزارع وأهل الحرث، فالافتخار ممنوع حتى ولو كان بالحق فكيف إذا كان بالباطل.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 46
هذا اليوم 1854
بالامس 8455
لهذا الأسبوع 43429
لهذا الشهر 91126
لهذه السنة 2285749
منذ البدء 18955755
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14