شرح مسائل الجاهلية المسألة الثانية عشرة بعد المائة القول على الله بلا علم

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:916.6K

المدة :00:03:55

حمله :98

سمعه :135

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الثانية عشرة بعد المائة
القول على الله بلا علم

المسألة الثانية عشرة بعد المائة: قاعدة الضلال، وهي القول على الله بلا علم.

المسألة الثانية عشرة بعد المائة: قاعدة الضلال، وهي القول على الله بلا علم؛ هذه من خصال الكفرة، القول على الله بلا علم هذا من الكفر، قد جعل الله –سبحانه وتعالى- القول على الله بلا علم فوق الشرك، وجعله من إرادة الشيطان، فقال -سبحانه وتعالى-: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ الإثم والفواحش، قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ الفواحش، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ والشرك والقول على الله بلا علم.

جعل القول على الله بلا علم في المرتبة الخامسة، أعظم من الشرك، فوق الشرك، وجعل القول على الله بلا علم -في آية أخرى- من إرادة الشيطان في آية البقرة: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ؛ فجعل القول على الله بلا علم من أمر الشيطان وإرادته، وما ذاك إلا لأن القول على الله بلا علم يشمل الشرك وغيره، فمن أشرك بالله فقد قال على الله بلا علم، وزعم أن لله شريكا، وتنقص الرب -سبحانه وتعالى- وصرف محض حقه إلى غيره.

ومن القول على الله بلا علم ادعاء علم الغيب، ومن القول على الله بلا علم إنكار أسمائه وصفاته وأفعاله وتأويلها، وتحريف الكلم عن مواضعه، ومن القول على الله بلا علم التحليل والتحريم بغير دليل: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ .

فهذه قاعدة الضلال؛ القول على الله بلا علم في أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله، وفي حقه –سبحانه- استحقاقه للعبادة، والقول على الله بلا علم في شرعه ودينه في الأحكام، يشرّع للناس بغير دليل؛ هذا من القول على الله بلا علم، يأمر بالباطل ويقول إن هذا من الشرع بلا علم؛ هذا من القول على الله بلا علم، يفعل الباطل ويقول: إن هذا شرع الله؛ هذا من القول على الله بلا علم، ينكر أسماء الله وصفاته أو يتأولها بالباطل، ويقول معنى استوى استولى؛ هذا من القول على الله بلا علم، يفتي بالباطل هذا من القول على الله بلا علم، يقول هذا حرام بغير دليل هذا من القول على الله بلا علم، يقول هذا حلال في غير الحلال هذا من القول على الله بلا علم.

فالقول على الله بلا علم قاعدة الضلال، يشمل الشرك وغيره، نسأل الله السلامة والعافية؛ ولهذا جعله الله -تعالى- في المرتبة الخامسة فوق الشرك، فهو قاعدة الضلال.