شرح مسائل الجاهلية المسألة الرابعة عشرة بعد المائة الإيمان ببعض المنزل دون بعض

الشيخ: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الصنف: شروحات علمية

تاريخ: الأربعاء 19 جويلية 2017    الموافق لـ : 24 شوال 1438

الشرح: مسائل الجاهلية

باقي الشروحات :مسائل الجاهلية

الحجم:714.5K

المدة :00:03:03

حمله :111

سمعه :100

تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المسألة الرابعة عشرة بعد المائة
الإيمان ببعض المنزل دون بعض

المسألة الرابعة عشرة بعد المائة: الإيمان ببعض المنزل دون بعض.

المسألة الرابعة عشرة بعد المائة: الإيمان ببعض المنزل دون بعض وهو أن يؤمن بما يوافق هواه ولا يؤمن بما لا يوافق هواه؛ فيكون متبعا لهواه، وهذا كفر وضلال، فمن آمن ببعض ما أنزل الله وكفر ببعض ما أنزل الله فهو كافر بالجميع، ولما فعل بعض بني إسرائيل ما أُنزل عليهم وتركوا البعض توعدهم الله؛ لأن ذلك ردة، فإن الله أخذ الميثاق على بني إسرائيل أنهم لا يسفك بعضهم دم بعض، ولا يخرجونهم من ديارهم، ثم بعد ذلك فعلوا شيئا مما نهاهم الله عنه، وتركوا شيئا مما نهاهم الله عنه، فحصل القتال بين اليهود فإنهم يسفك بعضهم دم بعض، ثم بعد ذلك يحصل مفاداة الأسرى، فأنكر الله عليهم ذلك عليهم، وجعل ذلك من الإيمان ببعض المنزل والكفر بالبعض الآخر.

قال -سبحانه وتعالى-: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فهؤلاء اليهود عملوا ببعض ما أخذ عليهم من الميثاق ولم يعملوا بالأمر الآخر، فهم يقتل بعضهم بعضا، ويُخرج بعضهم بعضا من ديارهم، ثم يفادون الأسرى، فمن آمن ببعض الكتاب المنزل وكفر ببعض الكتاب المنزل فإنه كافر بالجميع؛ لأنه متبع لهواه، ولأنه جاحد للحق.

ويجب على المسلم أن يؤمن بجميع ما أنزل الله، فمن أنكر شيئا مما أنزل الله فهو كافر، من أنكر وجوب الصلاة وجوب الزكاة وجوب الحج، أو أنكر تحريم الزنا أو تحريم الربا أو تحريم الخمر مما هو معلوم من الدين بالضرورة فإنه كافر، لا بد من الإيمان بجميع ما أنزل الله، نعم.