المسألة السابعة عشرة بعد المائة: دعواهم اتباع السلف مع التصريح بمخالفتهم.
المسألة السابعة عشرة بعد المائة: دعواهم اتباع السلف مع التصريح بمخالفتهم، يدَّعون أنهم على الحق، ويدَّعون أنهم أتباع الأنبياء مع أن أعمالهم تخالف ذلك، هذا من التناقض، الدعوى لا بد لها من دليل يصدقها، كما ادّعى اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه، وكما ادعى قوم أنهم يحبون الله فامتحنهم الله بقوله: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ هذا هو الدليل؛ ولهذا تسمى هذه الآية آية المحنة.
فمن ادّعى محبة الله فهناك دليل، الدليل اتباع الرسول، من اتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو صادق في محبته، وإلا فهو كاذب، وكذلك دعوى اليهود أنه لا يدخل الجنة إلا اليهود ودعوى النصارى أنه لا يدخل الجنة إلا النصارى طالبهم الله بالدليل، وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ؛ فكون الإنسان يدّعي أنه على طريقة السلف، أو أنه متبع للأنبياء وهو يخالف ذلك بأفعاله؛ فهي دعوى باطلة، وهذه من خصال الكفرة، نعم.
مواعيد ماي 2026
الآن 35
هذا اليوم 790
بالامس 10659
لهذا الأسبوع 790
لهذا الشهر 96474
لهذه السنة 1159516
منذ البدء 17829522
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14