مقدمة ابن ابي زيد القيرواني شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 5

شرح مقدمة ابن ابي زيد القيرواني من عناية الله بالإنسان أن الله علمه ما لم يكن يعلم
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من عناية الله بالإنسان أن الله علمه ما لم يكن يعلم

وعلَّمه ما لم يكن يعلم.

نعم، وعلَّمه..، من عناية الله –تعالى- بهذا الإنسان أن الله علمه ما لم يكن يعلم، ومن ذلك أن الله لما خلق أبانا آدم -عليه الصلاة والسلام- علّمه أسماء كل شيء، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، قال سبحانه: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قال العلماء: علمه أسماء كل شيء؛ المكبَّر والمصغر.. البيت والبُيَيْت، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: حتى الفَسْلة والفُسَيْلة يعني: المكبّر والمصغّر، علمه أسماء كل شيء.

وبهذا ظهر فضله على الملائكة وقال للملائكة أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ فلم يعلموا، فقال الله: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فأنبأهم بأسمائهم فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قال الله للملائكة قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ نعم.