فأعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه وحفظ ما أودعنا من شرائعه.
نعم، هذا دعاء من المؤلف -رحمه الله- لطالب العلم، وهذا من نصحه رحمه الله أنه يعلمه ويدعو له، يجمع بين الأمرين فهو يعلمك ويرشدك ويدعو لك، قال: أعاننا الله وإياك على رعاية أمانته، أعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه، أعاننا الله على رعاية الوديعة ما استُودعت من الأمانات، فالله –تعالى- أودعك أمانات واسترعاك عليها.
أعطاك السمع والبصر والفؤاد والعقل، وهذه ودائع أمرك أن تستعملها في طاعة الله عز وجل، واسترعاء هذه الودائع فلا تستعملها في معصية الله عز وجل، تستعمل سمعك تسمع ما شرع الله لك وما أباح، وتحذر من سماع المحرم وسماع الغيبة والنميمة والسباب والشتائم، كذلك بصرك وديعة عندك وأمانة تستعمله في طاعة الله عز وجل فلا تنظر به إلى المحرمات فتنظر إلى ما شرع الله وما أباح لك، فؤادك أيضًا أعطاك الله الفؤاد والقلب جعلك عاقلا تستعمل عقلك في طاعة الله عز وجل وتحذر من استعمال هذه الوديعة فيما حرم الله.
فالمؤلف يسأل الله يدعو لطالب العلم له ولنفسه، يدعو الله الإعانة على رعاية هذه الودائع، والإسلام وديعة عندك لما منَّ الله عليك بالإسلام فهو وديعة وعليك أن تراعي هذه الوديعة وأن تحافظ على هذه النعمة نعمة الإسلام، فلا تعمل ما يخالف شرع الله ودينه؛ فإن الإسلام هو الاستسلام لله –تعالى- بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، فاستسلم لله –تعالى- بالتوحيد، وتنقاد له بالطاعة وتحذر الشرك وتتبرأ من الشرك وأهله.
فهذا الإسلام وديعة لما منَّ الله عليك بالإسلام، فحافظ على هذه الوديعة من الإخلال بها، حافظ على سمعك وبصرك وفؤادك وصحتك التي أودعك الله إياها، استعملها في طاعة الله عز وجل، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 67
هذا اليوم 6509
بالامس 11237
لهذا الأسبوع 58915
لهذا الشهر 214863
لهذه السنة 631322
منذ البدء 17301328
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14