رسالة إلى أتباع عدي بن مسافر الأموي (الوصية الكبرى) شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 44

شرح رسالة إلى أتباع عدي بن مسافر الأموي (الوصية الكبرى) الأشياء التي تجعل الإنسان يمرق من الإسلام
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الأشياء التي تجعل الإنسان يمرق من الإسلام ادعاء السنة من ليس من أهلها

فإذا كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، حتى أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتالهم، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة، حتى يدعي السنة من ليس من أهلها، بل قد مرق منها وذلك بأسباب.

يقول المؤلف -رحمه الله-: إذا كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة يقصد من؟ الخوارج إذا كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي زمن الخلفاء الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة وهم الخوارج انتسبوا إلى الإسلام ومرقوا منه حتى أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتالهم، فلا يستغرب أن يمرق من الإسلام والسنة في الأزمنة المتأخرة، إذا كان في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو الصدر الأول زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي هو العصر الذهبي أفضل العصور وجد في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي زمن الصحابة والخلفاء الراشدين من يمرق من الإسلام مع عبادته العظيمة، فلا يستغرب فإنه من باب أولى أن يوجد من يمرق من الإسلام في الأزمنة المتأخرة، حتى يدعي السنة من ليسوا من أهلها.

هذا هو جواب ( إذا ) الأولى، جواب (إذا ) الأولى أين الذي قلته في أول الكلام، إذا كان الإسلام الذي هو دين الله لا يقبل من أحد سواه قد اعترض الشيطان كثيرا ممن انتسبوا له حتى أخرجهم عن كثير من شرائعه، بل أخرج الطوائف من أعبد هذه الأمة وأورعها حتى مرقوا منه، "إذا كان" أعاد "إذا كان" مرة ثانية، إذا كان على عهد رسول الله من انتسب به فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام والسنة قد يمرق.. (فيعلم) هذا هو جواب (إذا) جواب (إذا) الأولى وجواب (إذا) الثانية، عرفتم (إذا) الأولى التي ذكرنا في أول البحث، إذا كان الإسلام الذي هو دين الله أخرج كثير من الناس، أعادها مرة ثانية فقال: إذا كان على عهد رسول الله، ثم جاء الجواب إلى الأولى والثانية، فيعلم أن المنتسب، هذا جواب (إذا) الثانية والأولى، واضح الآن؟

يقول المؤلف -رحمه الله-: إذا كان في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين وهو العصر الذهبي للإسلام وجد من الناس من يخرج من الإسلام ويمرق منه مع عبادته عظيمة، فإنه قد يوجد من ينتسب إلى الإسلام في الأزمنة المتأخرة من باب أولى، وذلك لأسباب منها، نعم.