وكذلك إذا كان محبوسًا أو مقيدًا أو زَمْنًا أو غير ذلك -نعم، الزمن يعني المريض مرضًا يلازمه، وهو المرض المزمن- أو زَمِنًا أو غير ذلك صلى على حسب حاله، وإذا كان بإيذاء عدوهِ صلى أيضًا صلاة الخوف، قال الله -تعالى-: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ إلى قوله: وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ إلى قوله: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا .
نعم، يقول المؤلف: إذا كان الإنسان محبوسا أو مقيدا أو زمنا صلى على حسب حاله إذا كان محبوسا، شخص محبوس في أرض نجسة وليس عنده شيء أو أرض ملساء مبلطة، ماذا يعمل؟ جاءت الصلاة وليس عنده ماء ولا تراب؛ يصلي على حسب حاله، أو مصلوب على خشبة أو زَمِن، مريض يلازمه المرض، ما يستطيع الحراك، ماذا يعمل؟ يصلي على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وهذا يسمى فاقد الطهورين، فقد الماء والتراب ماذا يعمل؟ بالنية يصلي ولا يعيد الصلاة، فثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض الغزوات: سقط عقد لعائشة عقد تتجمل به، عقد إما من ذهب أو من فضة، فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- جماعة يبحثون عنه، فذهبوا وحان وقت الصلاة وليس معهم ماء ولم يشرع التيمم، فصلوا بغير ماءٍ ولا تراب، ولم يأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بإعادة الصلاة ؛ فدل على أن الإنسان إذا كان ما عنده ماء ولا تراب، أو ما يتمكن، يكون محبوسا أو مصلوبا؛ يصلي بغير ماءٍ ولا تراب وصلاته صحيحة على حسب حاله، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .
وكذلك إذا كان بإيذاء عدوٍ صلى صلاة الخوف، إذا كان في الجهاد في سبيل الله يصلي صلاة الخوف، وكذلك صلاة الخائف إذا لحقه عدو يصلي -كما جاء في سنن أبي داود وغيره- صلاة المطلوب، إذا كان يطلبه عدو يصلي، ولو كان يركض ركضًا، ويومئ بالركوع ويومئ بالسجود حتى لا يدركه العدو.
قد صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف على وجوه متعددة:
صلى مرة إذا كان العدو جهة القبلة كان النبي صفهم صفين، فكبر وكبروا جميعًا ثم سجد، ثم كبر وركع وركعوا جميعًا، ثم رفع ورفعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وبقى الصف الثاني يحرس، فلما قام للركعة الثانية تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع وركعوا جميعًا، ثم رفع ورفعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه الذي كان هو الصف المؤخر، ثم لما انتهت الركعة قامت كل طائفة وأتت بركعة فسلم بها.
ومن بعض صلاة الخوف صلى بطائفة ركعتين وصلى بطائفة ركعتين.
وفي بعضها أنه يكون العدو في غير القبلة فيصلي إلى غير القبلة.
صلاة الخوف لها وجوه متعددة، قال الإمام أحمد ثبتت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من ستة أوجه أو سبعة أوجه كلها جائزة، والله -تعالى- بينها في كتابه قال: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ؛ يعني الضرب في الأرض السفر، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ؛ يصلي وهو خائف وهو يأخذ السلاح، إلا إذا كان به مرض يشق عليه فيضعه مع أخذ الحذر: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 80
هذا اليوم 4756
بالامس 8356
لهذا الأسبوع 49763
لهذا الشهر 61427
لهذه السنة 477886
منذ البدء 17147892
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14