وكونه مستحقا للألوهية، مستلزما لصفات الكمال، فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو، وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل، وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد كما قال -تعالى-: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا .
نعم، فلو كانت للسماوات والأرض إله غير الله لفسدت السماوات والأرض، وكذلك القلب إذا كان فيه عبادة غير الله فسد، يفسد القلب ولا صلاح له، ولا يرجى صلاحه إلا إذا خرجت منه العبادة الفاسدة، وهي عبادة غير الله، فالسماوات والأرض لا صلاح لهما إلا أن يكون الإله واحدا، وبأن يكون هذا الإله هو الله -سبحانه وتعالى-، وكذلك القلب لا صلاح له إلا أن يكون معبودا الله، فإذا عبد غير الله دخلت فيه عبادة غير الله فسد القلب، وكذلك السماوات لا صلاح لها إلا بأن يكون فيهما إله واحد، وأن يكون هذا الإله الواحد هو الله -عز وجل-، نعم، فكما أن السماوات تفسد لوجود إله غير الله، فكذلك القلب يفسد لوجود عبادة... في دخول عبادة غير الله فيه، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 59
هذا اليوم 4900
بالامس 11577
لهذا الأسبوع 27406
لهذا الشهر 257557
لهذه السنة 674016
منذ البدء 17344022
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14