فإن المشركين الذين بعث إليهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقرون بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لجميع الأمر، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام، بل قاتلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستحل دماءهم وأموالهم، ولما قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اعبدوا الله واتركوا ما كان يعبد آباؤكم، قولوا: لا إله إلا الله أنكروا ذلك ونفروا، وقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا فدل على أن معنى هذه الكلمة هو إفراد الله بالعبادة، وترك عبادة ما سواه.
وهذه الكلمة هي أول واجب وأعظم واجب على الإطلاق، كما في الصحيح من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وفي رواية: إلى أن يعبدوا الله فدل على أن التوحيد هو أول واجب على العباد خلافا لمن زعم أن أول واجب معرفة الله بالنظر، أو القصد إلى النظر، أو الشك، كما هي أقوال لأهل الكلام المذموم.
هذه باطلة هذه أهل البدع يقولون: أول واجب على الإنسان إما النظر، أو قصد النظر أو الشك، قالوا: أول واجب تشك فيما حولك، تشك في كل شيء، ثم تنتقل من الشك إلى اليقين، أو تتأمل تنظر، أو تقصد إلى النظر. هذا باطل، هو أول واجب توحيد الله، فليكن يكون أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله بدليل حديث معاذ لما بعثه إلى اليمن قال: فليكن أول ما تدعوهم إليه كلمة التوحيد ولم يقل: أول واجب الشك، ادعوهم إلى أن يشكوا أو ينظرون، ثم ينتقلون من الشك إلى اليقين. هذا باطل، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 46
هذا اليوم 7131
بالامس 11577
لهذا الأسبوع 29637
لهذا الشهر 259788
لهذه السنة 676247
منذ البدء 17346253
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14