العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 55

شرح العقيدة الواسطية المراد بقيام الساعة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المراد بقيام الساعة

وهكذا نصر الله نبيه محمدا وأصحابه على من خالفهم وناوأه وعاداه، فجعل كلمته العليا ودينه الظاهر على سائر الأديان، وفتح الله عليه مكة واليمن ودانت له جزيرة العرب بكمالها، وأقام الله أصحابه وخلفاءه من بعده، فبلغوا عنه دين الله، ودعوا إلى الله، وفتحوا البلاد والأقاليم حتى انتشرت الدعوة المحمدية في مشارق الأرض ومغاربها، ثم لا يزال هذا الدين قائما منصورا إلى قيام الساعة، كما قال الله -سبحانه-: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ أي: يوم القيامة تكون النصرة أعظم وأجل.

المراد بقيام الساعة يعني: ساعة المؤمنين، ساعة موتهم، حينما تجيء الريح لتقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، وإلا فالساعة لا تقوم إلا على الكفرة، ولا تزال طائفة على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله وفي لفظ: حتى تقوم الساعة المراد: ساعة موتهم بمجيء الريح التي تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، ثم بعد ذلك إذا خلا هذا العالم من التوحيد والإيمان قامت القيامة على الكفرة، ما يخرج هذا العالم إلا إذا خلا من التوحيد والإيمان، فإذا خلا من التوحيد والإيمان قامت القيامة على الكفرة، كما في الحديث: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله. نسأل الله السلامة والعافية، نعم.

وفي الحديث الآخر: إن من شرار الناس من تداركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد لأن الذين تدركهم الساعة وهم أحياء هم الكفرة، أما المؤمنون فتقبض أرواحهم قبل ذلك، نعم.