وتارة إلى الفعل كالروافض والخوارج -لرفضهم الصحابة وتكفيرهم وتفسيقهم، نعم- وأهل السنة بريئون من هذه النسب كلها، وإنها نسبتهم إلى الحديث والسنة.
قوله: والجماعة، لغة: الفرقة من الناس. والمراد بهم هنا أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة. وقد تكاثرت الأدلة في الحث على لزوم الجماعة فروى الترمذي عن ابن عباس مرفوعا: إن يد الله على الجماعة وعن أبي ذر مرفوعا: عليكم بالجماعة، إن الله لم يجمع أمتي إلا على هدى رواه أحمد وعن أبي ذر مرفوعا: من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه رواه أحمد وأبو داود .
قال أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب "الباعث على إنكار البدع والحوادث": حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فإن المراد بها لزوم الحق وإن كان المتمسك به قليلا والمخالف له كثيرا؛ لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم.
العبرة بمن لزم الحق، من لزمه ولو كان واحدا فهو الجماعة؛ ولهذا سمى الله إبراهيم أمة قال: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قال العلماء: حتى لا يستوحش من على الحق إذا كان وحده، سماه الله أمة، وهو وحده على الحق، فمن كان على الحق فهو الجماعة ولو كان واحدا، ومن كان على الباطل فقد خالف الجماعة ولو كانت أكثرية، نعم.
مواعيد ماي 2026
الآن 90
هذا اليوم 8831
بالامس 10610
لهذا الأسبوع 41434
لهذا الشهر 137118
لهذه السنة 1200160
منذ البدء 17870166
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14