مضى عليها سلفهم وينتظرها خلفهم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ولا حول ولا قوة إلا بالله. انتهى بتصرف. -كلام من هذا؟ ابن القيم نعم- ذكر المصنف -رحمه الله- أن الاعتقاد النافع المنجي من الشرور الذي هو سبب العزة والنصر والتأييد والرفعة والشرف هو الاعتقاد المأخوذ من الكتاب والسنة -ذكر المؤلف..- ذكر المصنف -رحمه الله- أن الاعتقاد النافع المنجي من الشرور -يعني: شيخ الإسلام المؤلف شيخ الإسلام في العقيدة نعم- الذي هو سبب العزة والنصر والتأييد والرفعة والشرف هو الاعتقاد المأخوذ من الكتاب والسنة، وهو الذي عليه الصحابة وتابعوهم بإحسان، وأصله الذي يبنى عليه هو هذه الأصول الستة -تحتاج تقرءون هذا، نعم، المتن اقرأ المتن، اقرأ المتن نعم-
أما بعد: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: أما بعد: فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهلِ السنة والجماعة -هذا قرأناه نعم- وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره.
- بارك الله فيك، نعم، متن، وهي الإيمان -هذا قرأناه سمعنا هذا- سمعنا المتن؟ إلى قوله: وبالقدر خيره وشره -تكلمنا عليها؟ ها؟- وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره.
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
بين المؤلف -رحمه الله- اعتقاد أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية المنصورة، قال: أما بعد: فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة، بين اعتقادهم قال: وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره.
هذه هي أصول الإيمان الستة، وهي التي تنبني عليها الأعمال، وقوله: والبعث بعد الموت هذا جاء في بعض الأحاديث، والبعث بعد الموت في حديث جبريل واليوم الآخر، هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خير وشره. لما سأل جبرائيل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وفي حديث آخر: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره والبعث بعد الموت يشمل ما بعده من أمور الآخرة، هذه أصول الإيمان وأركان الإيمان الستة، فالإيمان التصديق الجازم بهذه الأمور الستة، تصدق بالله، تؤمن بالله ربا وخالقا وملكا ومعبودا بالحق، وأن الله -سبحانه- هو مستحق للعبادة، وأنه لا يستحق العبادة أحد غيره، وأن الله هو الخالق وغيره المخلوق، وأنه هو الرب وغيره مربوب، وأنه المدبر وغيره المدبر، وأنه المالك وغير مملوك، وأنه المعبود بالحق وغيره معبود بالباطل، هذا هو الإيمان بالله.
الإيمان بأفعاله -سبحانه- من الخلق والرَّزق والإماتة والإحياء، والإيمان بأسمائه وصفاته، والإيمان بألوهيته واستحقاقه العبادة.
وكذلك الأصل الثاني: الإيمان بالملائكة الكرام الكاتبين، وأنهم من عالم الغيب، وأنهم أشخاص وذوات محسوسة تصعد وتنزل، وتذهب وترى وتجيء، وتخاطب الرسول، ليسوا أشكالا كمال تقول الفلاسفة كما تقول أعداء الله من الفلاسفة يقولون: إنها أشكال نورانية، أو أشباح، أو أمور معنوية. كل هذا من أقوال الكفرة أعداء الله من الفلاسفة وغيرهم، بل الملائكة أشخاص وذوات محسوسة تنزل وتصعد وتذهب وترى وتجيء، وتخاطب الرسول، لهم وظائف ولهم أعمال، وكل حركة في السماوات والأرض فهي ناشئة عن الملائكة بإذن الله الكوني القدري.
وكذلك الإيمان بالكتب المنزلة، وأن الله أنزل كتبا على أنبيائه ورسله، كلها حق وهدى ونور لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وأعظمها الكتب الأربعة: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن. وأعظمها القرآن وهو آخرها وخاتمها، والحاكم عليها والمهيمن عليها، قال الله -تعالى-: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ المراد: الجنس. يعني جنس الكتاب يعني: الكتب كلها فالكتاب جنس وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ويجب الإيمان بالكتب المنزلة إجمالا وتفصيلا، إجمالا في ما لم يذكر، وتفصيلا فيما ذكر.
ثم الأصل الرابع: الإيمان بالرسل. والإيمان بهم إجمالا وتفصيلا، أن الله -تعالى- أرسل رسلا إلى خلقه لهدايتهم وتبشيرهم وإنذارهم، ونؤمن بما سمى الله منهم في كتابه، ومن لم يسم نؤمن به إجمالا، قال الله -تعالى-: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا .
والأصل الخامس: الإيمان باليوم الآخر. في اللفظ الآخر كما ذكرناه: الإيمان بالبعث بعد الموت، يشمل ما بعد الموت اليوم الآخر وهو يوم القيامة، وسمي آخر لأنه يقابل اليوم الأول، اليوم الأول هي الدنيا، فاليوم الآخر -بالكسر- إذا لم يكن غيره، إذا لم يكن إلا يومان، الأول يقال له أول، والثاني يقال له الآخر، أما إذا كان فيه أيام متعددة يقال الثاني، الثاني والثالث والرابع، ولكن ليس هناك إلا يومان: الدنيا يوم هي اليوم الأول، والآخرة هي اليوم الآخر.
واليوم الآخر يبدأ من نفخ إسرافيل في الصور بأمر الله، إذا نفخ في الصور صعق الناس وماتوا، ثم يمكثون أربعين، ثم يأمر الله -سبحانه- فينفخ في الصور، فتعود الأرواح إلى أجسادها بعد أن تنبت أجساد الناس في المدة التي بين الصعق، ويتبع هذا الإيمان بيوم البرزخ، وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه، وما يتبع ذلك من أمور البرزخ، ثم البعث بعد الموت، ثم القيام للحساب، ثم الجزاء والشفاعة وتطاير الصحف والميزان والحوض، ثم الصراط الذي ينصب على متن جهنم، ثم الجنة، ثم النار، هذا هو الإيمان باليوم الآخر.
ثم الأصل السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره، الإيمان بعلم الله الشامل لما كان ولما يكون ولما لم يكن لو كان يكون، ثم الإيمان بالكتاب أن الله -تعالى- كتب كل شيء في اللوح المحفوظ، ثم الإيمان بالإرادة الشاملة لكل موجود، وأن كل موجود في هذا الخلق فالله أراد وجوده، لا يكون في ملك الله ما لا يريد، ثم الخلق وأن الله -تعالى- خلق كل شيء في هذا الوجود اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ .
هذه الأصول الستة لا بد منها، هي أصل الدين وأساس الملة، ثم يتحقق الإيمان بهذه الأصول بالعمل بالأعمال: النطق بالشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وما يتبع ذلك من الأوامر وكف النفس عن المحرمات.
وفق الله الجميع لطاعته، نقف على هذا، ورزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
مواعيد مارس 2026
الآن 76
هذا اليوم 505
بالامس 13217
لهذا الأسبوع 61400
لهذا الشهر 291551
لهذه السنة 708010
منذ البدء 17378016
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14