وقد أفردنا تلك الأصول في رسالة مفردة فارجع إلها.
قوله: من غير تحريف. أي: تغيير لألفاظ الأسماء والصفات، أو تغيير لمعانيها، وقد ذم الله -سبحانه وتعالى- الذين يحرفون الكلم عن مواضعه كما قال -سبحانه وتعالى- عن اليهود: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ أي: يغيرونه ويفسرونه بغير معناه.
التحريف في اللفظ مثل قراءة بعضهم قراءة: (وكلم اللهَ موسى تكليما) هذا تغيير اللفظ: (اللهَ). وتغيير المعنى مثل: استوى بمعنى استولى. وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ جرحه بأظافر الحكمة، هذا تغيير المعنى، لما قرأ بعض الجهمية (وكلم اللهَ موسى تكليما)؛ حتى يكون الله هو المكلَّم وموسى هو المتكلم؛ حتى ينفي كلام الله، قال له بعض أهل السنة: هب يا عدو الله أنت استطعت أن تحرف هذه وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا فكيف تقول في وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ؟ فقال: جرحه بأظافر الحكمة. من الكلْم وهو الجرح، الكلم هو الجرح، قال: فلان كلمه يدمى، يعني: جرحه.
هذا من التحريف، تحريف اللفظ وتحريف المعنى، لكن لا يستطيع أن يحرفه، هذا قرأه هو، لكن لا يستطيع أن يحرف هذا في المصحف؛ لأن المصحف محفوظ، القرآن محفوظ من التحريف: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 54
هذا اليوم 6290
بالامس 11577
لهذا الأسبوع 28796
لهذا الشهر 258947
لهذه السنة 675406
منذ البدء 17345412
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14