وقوله: الاستواء معلوم؛ أي في لغة العرب، قوله: والكيف مجهول؛ أي كيفية استواءه -سبحانه وتعالى- لا يعلم كنهها، لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو -سبحانه- وقوله: والإيمان به واجب؛ لتكاثر الأدلة من الكتاب والسنة في إثبات ذلك، والسؤال عنه؛ أي عن الكيفية بدعة، ففرق مالك -رحمه الله- بين المعنى المعلوم من هذه اللفظة وبين الكيف الذي لا يعقله البشر.
وإجابة مالك -رحمه الله تعالى- وغيره جواب كافٍ شافٍ في جميع مسائل الصفاتـ فإذا سأل إنسان عن المجيء أو النزول أو السمع أو البصر أو غير ذلك، أجاب بجواب مالك -رحمه الله- فيقال -مثلا-: المجيء معلوم والكيف مجهول، وكذلك من سئل عن الغضب والرضا والضحك وغير ذلك، فمعانيها كلها مفهومة، وأما كيفيتها فغير معقولة؛ إذ تعقّل الكيفية فرع العلم بكيفية الذات وكنهها.
نعم، يعني إذا عقلت الذات وعرفت عقلت الصفات، والذات لا يمكن أن تعقل ولا يمكن أن تعرف حقيقة، وكذلك الصفات، فالكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، وكما أن الله ذاتا لا تشبه الذوات فله صفات لا تشبه الصفات -سبحانه وتعالى- نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 89
هذا اليوم 10557
بالامس 13214
لهذا الأسبوع 58235
لهذا الشهر 288386
لهذه السنة 704845
منذ البدء 17374851
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14