العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 127

شرح العقيدة الواسطية الإيمان بالصفات من غير تمثيل
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الإيمان بالصفات من غير تمثيل

أحسن الله إليك يا شيخ، إذ تعقل الكيفية فرع العلم بكيفية الذات وكنهها، فإذا كان ذلك غير معقول للبشر فكيف يعقل لهم كيفية الصفات؟

قوله: "ولا تمثيل"، التمثيل هو التشبيه، يقال: مثّل الشيء بالشيء سواه وشبهه به، التمثيل، قوله: "ولا تمثيل" التمثيل هو التشبيه، يقال: مثّل الشيء بالشيء سواه وشبهه به، وجعله مثله وعلى مثاله، فالشبيه والمثيل والنظير ألفاظ متقاربة، فلا تمثل صفاته بصفات خلقه، فإنه لا مثل له ولا شبه له ولا نظير، لا في ذاته وأسمائه ولا في صفاته وأفعاله، كما قال -سبحانه وتعالى-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .

والتشبيه ينقسم إلى قسمين: الأول تشبيه المخلوق بالخالق، كتشبيه النصارى عيسى بالله.

نعم، إن النصارى رفعوا عيسى من مقام العبودية إلى مقام الألوهية، فقالوا: ابن الله -والعياذ بالله- وشبهوا عيسى بالله، والثاني: تشبيه المشبهة بالعكس، تشبيه الخالق بالمخلوق، قالوا: إن صفات الله تشبه صفات المخلوق، عكس، النسبة بين تشبيه المشبهة وتشبيه النصارى عكسية، تشبيه المشبهة عكس تشبيه النصارى، النصارى شبهوا المخلوق بالخالق، فرفعوا عيسى إلى مقام الألوهية، والمشبهة تنقصوا الله وجعلوا صفاته كصفات المخلوقين، وكلا النوعين كلها حرام، حرام ولا يجوز، قال ابن القيم

لسنا نشبه وصفه بصفاتنا

إن المشبه عابد الأوثان

وقال:

من شبه الله العظيم بخلقه

فهـو النسيب لمشرك نصراني

مشابه للنصارى في تشبيههم عيسى وجعلهم ابن الله نعوذ بالله نعم.