أحسن الله إليك يا شيخ، إذ تعقل الكيفية فرع العلم بكيفية الذات وكنهها، فإذا كان ذلك غير معقول للبشر فكيف يعقل لهم كيفية الصفات؟
قوله: "ولا تمثيل"، التمثيل هو التشبيه، يقال: مثّل الشيء بالشيء سواه وشبهه به، التمثيل، قوله: "ولا تمثيل" التمثيل هو التشبيه، يقال: مثّل الشيء بالشيء سواه وشبهه به، وجعله مثله وعلى مثاله، فالشبيه والمثيل والنظير ألفاظ متقاربة، فلا تمثل صفاته بصفات خلقه، فإنه لا مثل له ولا شبه له ولا نظير، لا في ذاته وأسمائه ولا في صفاته وأفعاله، كما قال -سبحانه وتعالى-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
والتشبيه ينقسم إلى قسمين: الأول تشبيه المخلوق بالخالق، كتشبيه النصارى عيسى بالله.
نعم، إن النصارى رفعوا عيسى من مقام العبودية إلى مقام الألوهية، فقالوا: ابن الله -والعياذ بالله- وشبهوا عيسى بالله، والثاني: تشبيه المشبهة بالعكس، تشبيه الخالق بالمخلوق، قالوا: إن صفات الله تشبه صفات المخلوق، عكس، النسبة بين تشبيه المشبهة وتشبيه النصارى عكسية، تشبيه المشبهة عكس تشبيه النصارى، النصارى شبهوا المخلوق بالخالق، فرفعوا عيسى إلى مقام الألوهية، والمشبهة تنقصوا الله وجعلوا صفاته كصفات المخلوقين، وكلا النوعين كلها حرام، حرام ولا يجوز، قال ابن القيم
إن المشبه عابد الأوثان
وقال:
فهـو النسيب لمشرك نصراني
مشابه للنصارى في تشبيههم عيسى وجعلهم ابن الله نعوذ بالله نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 53
هذا اليوم 6326
بالامس 11577
لهذا الأسبوع 28832
لهذا الشهر 258983
لهذه السنة 675442
منذ البدء 17345448
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14