فهو الذي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله -صلى الله عليه وسلم- فعلينا أن نرضى بما رضيه لنفسه؛ فإنه أعلم بما يجوز ويمتنع ويليق بجلاله، قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله.
وعلى هذا درج السلف الصالح -رضوان الله عليهم- وقد أمرنا باقتفاء آثارهم والاهتداء +، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتكم"، وقال الشعبي "عليكم بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول".
وهذه الآثار كلها تدل على أنه يجب على الإنسان أن يتبع السلف الصالح فيما ذهبوا إليه من العمل بالكتاب والسنة، ولا ينبغي للإنسان أن يلتفت إلى أهل البدع وإن كثروا؛ الكثرة ليست دليلا على الحق، بل إن الحق في الغالب يكون مع القلة، كما قال -سبحانه-: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فالأكثرية هالكة في الغالب، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فالعبرة بالحق؛ ولهذا قال بعض السلف: أنت الجماعة لو كنت على الحق، ولو كنت وحدك، ولو كنت وحدك فأنت الجماعة، نعم.
مواعيد جويلية 2026
الآن 40
هذا اليوم 4997
بالامس 8644
لهذا الأسبوع 4997
لهذا الشهر 239678
لهذه السنة 1861099
منذ البدء 18531105
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14