وطريقة أهل السنة والجماعة في النفي الإجمال، وفي الإثبات التفصيل كما جاء في الكتاب والسنة، فأثبتوا له -سبحانه- الأسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات، ومن خالفهم من المعطلة والمتفلسفة وغيرهم عكسوا القضية فجاءوا بنفي مفصل وإثبات مجمل، فيقولون: ليس كذا. ذكر معناه في التدمرية وغيرها.
نعم، أهل البدع ينفون نفيا مجملا، وليس بكذا ليس فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف، وليس بذي جثة، ولا أعضاء ولا لون ولا دم، هذا من أبطل الباطل، هذا باطل، وإنما الكمال أن تُنْفَى النقائص إجمالا، كما قال -سبحانه- هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ هذا هو الكمال، حتى في المخلوقين، لو جاء إنسان ووصف الملك، أو الرئيس، أو الأمير، وصفه.. نفى عن النقائص إجمالا، وقال: أنت ليس بكذا، أنت لست بكناس ولا زبال ولا حجام ولا كذا، يعتبر متنقص، يؤدبه بها، وإن كان صادق يقول: أنت أيها الأمير لست بحجام، ولست بجزار، ولست بكذا، ولست بحمال، ولا كذا ولا كذا، هذه أوصاف نفاها عنه، وهي صحيحة، لكنه لما فصل صار مسيئا للأدب، فيؤدب، وإنما الكمال أن يقول: أنت لست مثل أحد من رعيتك، أنت أعلى منهم وأكمل، هذا الكمال أن يجمل في النفي، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 62
هذا اليوم 8467
بالامس 13214
لهذا الأسبوع 56145
لهذا الشهر 286296
لهذه السنة 702755
منذ البدء 17372761
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14