العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 222

شرح العقيدة الواسطية الجهر بالعقيدة والتصريح بها
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الجهر بالعقيدة والتصريح بها

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الشارح -رحمه الله تعالى-: قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: فدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مُبَلِّغ عن الله، فكان مقتضى البلاغ التام أن يقول: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ففيه الرد على الجهمية والمعتزلة وإخوانهم ممن يقول هو كلامه ابتدأه من قبل نفسه، ففي هذا أبلغ رد لهذا القول، وأنه -صلى الله عليه وسلم- بلغ ما أُمِر بتبليغه على وجهه ولفظه، فقيل: له قل، فقال قل. لأنه مبلغ محض، فما على الرسول إلا البلاغ المبين، وفيه دليل على الجهر بالعقيدة والتصريح بها.

-أيش؟ قال ابن القيم أعد..- قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: فدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مبلغ عن الله، فكان مقتضى البلاغ التام أن يقول: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ففيه الرد على الجهمية والمعتزلة وإخوانهم ممن يقول هو كلام ابتدأه من قبل نفسه، ففي هذا أبلغ رد لهذا القول، وأنه -صلى الله عليه وسلم- بَلّغ ما أُمِر بتبليغه على وجهه ولفظه، فقيل: له قل، فقال قل. لأنه مبلغ محض، فما على الرسول إلا البلاغ المبين، وفيه دليل على الجهر بالعقيدة والتصريح بها.

قوله: اللَّهُ الصَّمَدُ قال أبو وائل الصمد: السيد الذي انتهى سؤدده. والعرب تسمي أشرافها الصمد لكثرة الأوصاف المحمودة للمسمى به، قال الشاعر:

ألا بكر الناعي بخير بني أسد

....................

-والعرب تسمي..- والعرب تسمي أشرافها "الصمد"... والعرب تسمي أشرافها الصمد؛ لكثرة الأوصاف المحمودة للمسمى به -نعم-، قال الشاعر:

ألا بكـر الناعي بخير بني أسد

بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

فإن الصمد من تصمد إليه القلوب بالرغبة والرهبة، وذلك لكثرة خصال الخير فيه. انتهى.

وهذا لا يصح إلا لله، والصمد هو الصمد -سبحانه-، الصمد في نفسه تصمد إليه الخلائق، هو صمد في نفسه يعني قائم بنفسه لا يحتاج إلى أحد، فسره بعضهم بأن الصمد: هو الذي لا جوف له. وهو صمد تصمد إليه الخلائق في حوائجها، وإن كان صمدا في نفسه، والأصل واضح كما ذكر شيخ الإسلام الأصل أنه صمد يعني قائم بنفسه لا يحتاج إلى شيء ولا يحتاج إلى أحد.

والملائكة صُمُد، يعني لا يأكلون ولا يشربون لا يحتاجون إلى أكل، أو إلى شرب، فهو صمد في نفسه ثم تصمد إليه الخلائق في حوائجها، ومعنى الصمد صمد في نفسه الذي لا يحتاج إلى شيء، والثاني: تصمد إليه الخلائق، والثاني مبني على الأول، تصمد إليه الخلائق؛ لأنه صمد في نفسه، لأنه قائم بنفسه مقيم لغيره لا يحتاج إلى شيء، فلذلك تصمد إليه الخلائق في حوائجها، نعم.