العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 238

شرح العقيدة الواسطية اسم الله تعالى القيوم متضمن لكمال غناه وكمال قدرته
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

اسم الله تعالى القيوم متضمن لكمال غناه وكمال قدرته

فإن الحياة مستلزمة لصفات الكمال، والقيوم متضمن لكمال غناه وكمال قدرته، فإنه القائم بنفسه لا يحتاج إلى من يقيمه بوجه من الوجوه -يقيمُه-، فإنه القائم بنفسه لا يحتاج إلى من يقيمُه بوجه من الوجوه، وهذا من كمال غناه بنفسه عما سواه، وهو المقيم لغيره، فلا قيام لغيره إلا بإقامته، وهذا من كمال قدرته وعزته. انتهى من كلام ابن القيم بتصرف.

قوله: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ السنة: النعاس، وهو النوم الخفيف، والنوم: ثقل في الرأس، والسنة في العين، والنوم في القلب -ثُقل في الرأس، السنة أيش النعاس؟..- السنة النعاس وهو النوم الخفيف، والنوم ثقل في الرأس، والسنة في العين، والنوم في القلب، وهو تأكيد للقيوم، أي أنه -سبحانه- لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول، ولا يغيب عنه شيء، ولا يخفى عليه خافية -سبحانه وتعالى-، كما في الصحيح من حديث أبي موسى قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النار، أو النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من انتهى إليه بصره من خلقه .

نعم، وهذا رواه مسلم في صحيحه، وفيه أنه لا يستطيع أحد أن يرى الله في الدنيا، وهذا عام، ويدخل في ذلك نبينا -صلى الله عليه وسلم-، ما انتهى إليه بصره من خلقه وهو من خلقه.

قال تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وفي هذا دليل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ير ربه بعين رأسه في المعراج، وإنما رآه بعين قلبه، وهو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم.

ما يستطيع أن يرى الله في الدنيا، لا الملائكة ولا غيرهم، لكن في يوم القيامة ينشئ الله الناس تنشئة قوية يثبتون فيها لرؤية الله ؛ لأنه ما يستطيع أحد أن يثبت لرؤية الله، ولهذا لما سأل موسى ربه الرؤيا، قال الله تعالى لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا تدكدك الجبل، ما استطاع، فكيف البشر الضعيف يستطيع يصمد؟! السنة والنوم نعم، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ هذا بيان لكمال القيومية والحياة لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نفى السنة والنوم لكمال حياته وقيوميته -سبحانه وتعالى-، من كماله، يعني هذا نقص وضعف، النوم أخو الموت، هو ضعف في الإنسان، فالله -سبحانه وتعالى- لا يلحقه ضعف، نعم.