وإنما هو كما قال غير واحد من السلف: الكرسي بين العرش + كالمرقاة إليه.
قوله: وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا أي: لا + ولا يثقله ولا يعجزه حفظهما، أي: حفظ السماوات والأرض وما بينهما، بل ذلك عليه سهل يسير، وهذا النفي في قوله: وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا لثبوت كمال ضده، وكذلك كل نفي يأتي في صفات الله، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.
قوله: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "أل" في قوله: وَهُوَ الْعَلِيُّ للشمول والاستغراق، فله -سبحانه- العلو الكامل من جميع الوجوه، علو القدر، وعلو القهر، وعلو الذات، كما تواترت بذلك الأدلة وطابق على ذلك دليل العقل، فدليل العلو عقلي ونقلي، وهو من الصفات الذاتية كصفة الفوقية.
نعم، وهذا لا شك في هذا، ثبت له علو القدر والعظمة والشأن، وله علو القهر والملك والسلطان، وله علو الذات وهو -سبحانه وتعالى- فوق العرش. وقد وافق أهل البدع على نوعين من العلو، وافقوا على علو القهر والسلطان وعلو القدر والشأن، وخالفوا في علو الذات وقالوا: إن الله ليس فوق العرش. وقالوا: لو كان فوق العرش لكان جسما محدودا ومتحيزا. وقالوا: إنه في كل مكان -نعوذ بالله-، هذا كفر وضلال، الصواب: أن الله فوق العرش، الصواب الذي دلت عليه النصوص والذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبة: أن الله فوق العرش، وأنه له علو الذات، علو بذاته -سبحانه-، وله علو الشأن والقدر والعظمة، وعلو القهر والسلطان، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 60
هذا اليوم 8004
بالامس 13214
لهذا الأسبوع 55682
لهذا الشهر 285833
لهذه السنة 702292
منذ البدء 17372298
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14