العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 281

شرح العقيدة الواسطية من أسمائه تعالى الرزاق القوي المتين السميع البصير
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من أسمائه تعالى الرزاق القوي المتين السميع البصير

إثبات اسمه تعالى الرزاق متضمنة لصفة الرزق

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في شرح العقيدة الواسطية: وقوله -تعالى-: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ وقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وقوله: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا وقوله: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وقوله: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وقوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وقوله: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ .

نعم، وهذه الآيات فيها إثبات الأسماء والصفات التي وردت فيها، إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ؛ فيها إثبات السمع والبصر، وأسماء الله مشتقة متضمنة للمعاني وللصفات: "سميعا" فيه إثبات صفة السمع، "بصيرا" إثبات صفة البصر، وكذلك إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ إثبات صفة الإرادة، والإرادة نوعان: إرادة كونية قدرية، وإرادة دينية شرعية، قوله: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ إثبات اسمه الرزاق، متضمنة لصفة الرزق، نعم.

فهذه الأسماء وهذه الصفات كلها فيها، هذه الآيات فيها إثبات الأسماء، إثبات الأسماء وصفات الله -عز وجل- وهي أسماء حقيقية وصفات حقيقية على ما يليق بجلال الله وعظمته، خلافا لأهل البدع الذين تأولوا الصفات أو أنكروا الأسماء، المعتزلة أنكروا الصفات، والجهمية أنكروا الأسماء والصفات، والأشاعرة أثبتوا سبع صفات وتأولوا الباقي، نعم.