العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 291

شرح العقيدة الواسطية إثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

إثبات المشيئة لله -سبحانه وتعالى-

ووضعه إبهاميه تحقيقا لصفة السمع والبصر، وأنهما حقيقة لا مجاز؛ خلافا لأهل البدع - القائلين بأنها مجاز، وأنها ليست حقيقة- قوله: وَلَوْلَا ؛ أي وهلا، قوله: إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ أي: هلَّا قلت حين دخلت بستانك، قوله: مَا شَاءَ اللَّهُ ما موصولة، أي الأمر ما شاء الله إقرارا بمشيئته؛ أي إنه إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها، واعترافا بالعجز وأن القدرة لله سبحانه.

قال بعض السلف: من أعجبه شيء فليقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وفي هذه الآية وصفه -سبحانه- بالقوة وإثبات المشيئة له الشاملة العامة، فما وقع من شيء فقد شاءه وأراده، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، قوله: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ؛ أي لو شاء -سبحانه- عدم اقتتالهم لم يقتتلوا؛ إذ لا يجري في ملكه إلا ما شاء -سبحانه- فهذه الآية فيها إثبات المشيئة لله -سبحانه وتعالى- وأن ما شاء لا بد من وقوعه، فكل ما وجد فهو بمشيئته -سبحانه- لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، وهذا يبطل قول المعتزلة ؛ لأنه أخبر أنه لو شاء ألا يقتتلوا لم يقتتلوا، وهم يقولون: شاء ألا يقتتلوا فاقتتلوا.

لأنهم يرون أن إيش؟ أن أفعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله، المعتزلة يقولون: الله شاء ألا يقتتلوا ولكنهم اقتتلوا، فوقعت مشيئتهم ولم تقع مشيئة الله وقالوا: إن الله أراد من العبد الطاعة والعبد أراد المعصية فوقعت إرادة العبد ولم تقع إرادة الله، نعم.