ووضعه إبهاميه تحقيقا لصفة السمع والبصر، وأنهما حقيقة لا مجاز؛ خلافا لأهل البدع - القائلين بأنها مجاز، وأنها ليست حقيقة- قوله: وَلَوْلَا ؛ أي وهلا، قوله: إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ أي: هلَّا قلت حين دخلت بستانك، قوله: مَا شَاءَ اللَّهُ ما موصولة، أي الأمر ما شاء الله إقرارا بمشيئته؛ أي إنه إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها، واعترافا بالعجز وأن القدرة لله سبحانه.
قال بعض السلف: من أعجبه شيء فليقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وفي هذه الآية وصفه -سبحانه- بالقوة وإثبات المشيئة له الشاملة العامة، فما وقع من شيء فقد شاءه وأراده، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، قوله: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ؛ أي لو شاء -سبحانه- عدم اقتتالهم لم يقتتلوا؛ إذ لا يجري في ملكه إلا ما شاء -سبحانه- فهذه الآية فيها إثبات المشيئة لله -سبحانه وتعالى- وأن ما شاء لا بد من وقوعه، فكل ما وجد فهو بمشيئته -سبحانه- لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، وهذا يبطل قول المعتزلة ؛ لأنه أخبر أنه لو شاء ألا يقتتلوا لم يقتتلوا، وهم يقولون: شاء ألا يقتتلوا فاقتتلوا.
لأنهم يرون أن إيش؟ أن أفعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله، المعتزلة يقولون: الله شاء ألا يقتتلوا ولكنهم اقتتلوا، فوقعت مشيئتهم ولم تقع مشيئة الله وقالوا: إن الله أراد من العبد الطاعة والعبد أراد المعصية فوقعت إرادة العبد ولم تقع إرادة الله، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 65
هذا اليوم 8535
بالامس 11577
لهذا الأسبوع 31041
لهذا الشهر 261192
لهذه السنة 677651
منذ البدء 17347657
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14