العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 299

شرح العقيدة الواسطية إثبات الإرادة لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

إثبات الإرادة لله -سبحانه وتعالى- كما يليق بجلاله

الإرادة الكونية القدرية والشرعية الدينية

قوله: مَا يُرِيدُ فيه إثبات الإرادة لله -سبحانه وتعالى- كما يليق بجلاله، وأنه لم يزل مريدا بإرادات متعاقبة، فنوع الإرادة قديم وأما إرادة الشيء المعين إنها يريده في وقته، فالإرادة من صفات الفاعل، وهي تنقسم إلى قسمين:

إرادة كونية قدرية، وهذه مرادفة للمشيئة وما أراده -سبحانه- كونا وقدرا فلا بد من وقوعه، فهذه الإرادة هي المتعلقة بالخلق، وهو أنه يريد -سبحانه- أن يفعل هو.

الثاني: إرادة شرعية دينية، وهذه الإرادة المتعلقة بالأمر، وهي أن يريد من عبده أن يفعل، وهذه مرادفة للمحبة والرضا، فتجتمع الإرادتان في حق المخلص المطيع، وتنفرد الإرادة الكونية في حق العاصي.

نعم، فالإرادة الكونية والشرعية تجتمعان في حق المطيع، اجتمعا في حق أبي بكر -رضي الله عنه- فالله أراد منه الإيمان كونا وقدرا وأراد منه الإيمان دينا وشرعا، وتنفرد الإرادة الكونية في حق الكافر كأبي لهب فالله أراد منه الإيمان دينا وشرعا ولكن ما أراده دينا وقدرا، فوقعت الإرادة الكونية. أعد الأولى إرادة كونية.