العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 331

شرح العقيدة الواسطية التفاضل في محبة الله سبحانه وتعالى
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

التفاضل في محبة الله سبحانه وتعالى

وعن شداد بن أوس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته رواه مسلم فهذا الحديث كالآية، فيهما دليل على وجوب الإحسان في كل شيء من الأعمال لكن إحسان كل شيء بحسبه.

وفي هذه الآية وأمثالها دليل على أن الله -سبحانه- موصوف بالمحبة، وأنه يحب حقيقة، ومحبته -سبحانه- كما يليق بجلاله، وفيها دليل على أنه يحب مقتضى أسمائه وصفاته وما يوافقها، فهو محسن يحب المحسنين، ومؤمن يحب المؤمنين، وفي هذه الآية وأمثالها دليل على أن محبته -سبحانه وتعالى- تتفاضل؛ فيحب بعض المؤمنين أكثر من بعض، وفيها إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل، وأن الإحسان أعظم سبب لمحبة الله -سبحانه وتعالى- للعبد، وفيها أدلة واضحة على إثبات فعل العبد وكسبه، وأنه يثاب على حُسْنه ويعاقب على سيئه.

على حَسَنه يثاب، على حَسَنه، الإنسان له عمل؛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أضاف الفعل إليهم، فالإنسان له عمل، يثاب على حسنه ويعاقب على سيئه، نعم.