قوله سبحانه: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أي: أوجبها على نفسه الكريمة تفضلا منه وإحسانًا، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله لما خلق الخلق كتب كتابًا عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي الحديث، فالكتاب المذكور في الآية هو الإيجاب على نفسه سبحانه وتعالى، وكذلك ما ورد في الحديث.
وحق العباد على الله تفضل منه -سبحانه وتعالى- وإحسان، وإلا فليس للعبد حق واجب في حق المخلوق على المخلوق كما تزعمه المعتزلة فإن المعتزلة تزعم أنه واجب عليه بالقياس على المخلوق.
نعم، الله -سبحانه وتعالى- كتب على نفسه الرحمة فضلا منه وإحسانًا، كتب على نفسه من نفسه، ليس فوقه أحد سبحانه وتعالى، بل هو الذي كتب على نفسه الرحمة، كما أنه حرّم على نفسه الظلم، حرم على نفسه من نفسه، فيه إثبات الكتابة لله -عز وجل- كما يقول في ذلك إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ .
كتب الله مقادير الخلائق، فيه إثبات الكتابة لله صفة الرحمة والغضب: إن رحمتي تغلب غضبي هذا كله من صفات الله، الكتابة والرحمة والغضب نعم.
مواعيد جوان 2026
الآن 74
هذا اليوم 953
بالامس 9752
لهذا الأسبوع 20349
لهذا الشهر 84052
لهذه السنة 1438599
منذ البدء 18108605
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14