وفيه دليل على أن الشخص قد يكون عدوا لله ثم يصير وليا، ويكون الله -سبحانه وتعالى- يبغضه ثم يحبه، وهذا مذهب الفقهاء والعامة، وهو قول المعتزلة والكرامية والحنفية قاطبة، والمالكية والشافعية والحنابلة؛ وعلى هذا يدل القرآن قال -تعالى-: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وقال: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وقوله -سبحانه وتعالى-: فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وغيرها من الآيات والأحاديث، انتهى ملخصا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- فهذه الآيات المتقدمة دليل على صفة الغضب والرضا والولاية والحب والبغض والسخط والكراهة ونحو ذلك، وهذا مذهب السلف الصالح، وسائر الأئمة يثبتون جميع ما في الكتاب والسنة على المعنى اللائق به، كما يقولون ذلك في السمع والبصر والعلم والكلام وسائر الصفات، وقد تقدم ذلك، قال -تعالى-: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ .
يعني لا يفرقون بين الصفات الذاتية والصفات غير الذاتية، كل هذه ثابتة لله.
مواعيد مارس 2026
الآن 60
هذا اليوم 1770
بالامس 13217
لهذا الأسبوع 62665
لهذا الشهر 292816
لهذه السنة 709275
منذ البدء 17379281
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14