العقيدة الواسطية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 430

شرح العقيدة الواسطية المستثنى من الهلاك والفناء
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المستثنى من الهلاك والفناء

قوله: (وجاء ربك)؛ فيه إثبات صفات الوجه لله، وهو من الصفات الذاتية كالسمع والبصر واليدين وغير ذلك من الصفات، فعلى العباد الإيمان بها، والتسليم واعتقاد أنها حقيقة تليق بجلال الله وعظمته، وعلى هذا مضى الصحابة والتابعون والأئمة، قوله: ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ؛ أي ذو العظمة والكبرياء، قوله: (والإكرام)؛ أي المكرم لأنبيائه وعباده الصالحين، وقيل: (ذو الجلال) أي هو المستحق لأن يجل ولأن يكرم، والإجلال يتضمن التعظيم، والإكرام يتضمن الحمد والمحبة، وقد قال بعض السلف: "لا يهدين أحدكم لله ما يستحي أحدكم أن يهديه لكريمه، إن الله أكرم الكرماء؛ أي هو أحق من كل شيء بالإكرام؛ إذ كان أكرم من كل شيء، وقال أيضا: وإذا كان مستحقا للإجلال والإكرام لزم أن يكون متصفا في نفسه بما يوجب ذلك، كما إذا قال: الإله هو المستحق لأنه يؤله أي لأنه يعبد، كان هو في نفسه مستحقا لما يوجب ذلك، والإجلال من جنس التعظيم، والإكرام من جنس الحب والحمد، وهذا كقوله: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ فله الإجلال وله الإكرام والحمد، انتهى من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

قوله: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ؛ أي أن جميع أهل الأرض وأهل السماء سيموتون ويذهبون إلا من شاء الله، ولا يبقى إلا وجهه سبحانه وتعالى.

والمستثنى من الهلاك والفناء ثمانية، نظمها السيوطي بقوله:

ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق

والباقون فــي حـــيز العــدم

هـي العرش والكرسي نار وجنـة

وعجْـب وأرواح كـذا اللـوح والقلم

ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق

والباقون فــي حـــيز العــدم

هي العرش والكرسي نـار وجنـة

وعجْـب وأرواح كـذا اللـوح والقلم

هذه الثمانية مستثناة، ويقال لها + العرش والكرسي والجنة والنار، وعجب الذنب الذي يخلق منه ابن آدم والأرض، والروح لا تفنى تبقى بعد خروجها من الجسد معذبة أو منعمة، واللوح المحفوظ والقلم الذي يكتب به القدر هذه كتب الله لها البقاء، نعم - والحور وما فيها- نعم، بما فيها: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ؛ قيل: يدخل في المستثنى يدخل الجنة وما فيها، ويدخل الأرواح أيضا ما تموت، الأرواح ما تموت فهي باقية، أرواح المؤمنين تنقل إلى الجنة ولها صلة بالجسد، وأرواح الكفار تنقل إلى النار ولها أيضا صلة بالجسد.