فاعلم أن هاهنا أصولا، هي [من] قواعد الدين، ومن أهم ما تجب معرفته على الموحدين.
الأصل الأول: [ كل ما في القرآن حق ]:
إنه قد علم من ضرور الدين: أن كل ما في القرآن فهو حق لا باطل، وصدق لا كذب، وهدى لا ضلالة، وعلم لا جهالة، ويقين لا شك فيه؛ فهذا الأصل أصل لا يتم إسلام أحد ولا إيمانه إلا بالإقرار به، وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه.
الشرح:-
ذكر المؤلف -رحمه الله- قواعد سماها أصولا، وقال: إنها من أهم ما يجب على الموحد أن يعرف هذه الأصول والقواعد. فيجب معرفتها والعلم بها واعتقادها؛ لأنها أمر مجمع عليه، ومتفق عليه بين أهل العلم. ومعلومة من الدين بالضرورة. ولا خلاف فيها، ومن لم يؤمن بها فإن في إيمانه خلل ونقص، وقد يُكَفَّر إذا قامت عليه الحجة وليس له عذر.
الأصل الأول: يقول المؤلف: كل ما في القرآن حق.
فهذا الأصل مجمع عليه. فكل ما في القرآن حق، وهذا معلوم من الدين بالضرورة. كل مسلم يعتقد هذا الاعتقاد. فمن اعتقد خلاف ذلك، اعتقد أن في القرآن باطل، فهذا مرتد عن الإسلام بإجماع المسلمين. فكل مسلم يعلم أن القرآن حق؛ قال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وقـال تعالى: أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ .
فهذا دليل على أن القرآن كله حق فمن اعتقد أن القرآن فيه باطل أو نقص أو تحريف أو يمكن أن يزاد فيه أو ينقص فقد كذّب الله تعالى في قـوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ فالله تعالى تكفل بحفظه، فالقرآن هو الحق فما بعد الحق إلا الضلال؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: إنه قد علم من ضرورة الدين أن كل ما في القرآن فهو حق لا باطل، وصدق لا كذب، وهدى لا ضلالة، وعلم لا جهالة، ويقين لا شك فيه.
قوله: فهذا الأصل أصل لا يتم إسلام أحد ولا إيمانه إلا بالإقرار به، هذا مجمع عليه لا خلاف فيه. فهذا كما قال المؤلف -رحمه الله-: من اعتقد أن القرآن فيه غير الحق أو أنه يدخله التحريف أو الزيادة أو النقصان فليس بمؤمن بل هو خارج عن دائرة الإسلام.
مواعيد مارس 2026
الآن 59
هذا اليوم 8343
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 31893
لهذا الشهر 43557
لهذه السنة 460016
منذ البدء 17130022
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14