تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 14

شرح تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد كل ما في القرآن حق
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

أصول من قواعد الدين

الأصل الأول: كل ما في القرآن حق

فاعلم أن ها هنا أصولا هي من قواعد الدين، ومن أهم ما تجب معرفته على الموحدين.

الأصل الأول: كل ما في القرآن حق. إنه قد علم من ضرورات الدين أن كل ما في القرآن فهو حق لا باطل، وصدق لا كذب، وهدى لا ضلالة، وعلم لا جهالة، ويقين لا شك فيه، فهذا الأصل أصل لا يتم إسلام أحد ولا إيمانه إلا بالإقرار به، وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه.

المؤلف -رحمه الله- ذكر قواعد سماها أصولا، وقال: إنها من أهم ما يجب على الموحد أن يعرفه، أن يعرف هذه الأصول، أي: أصول وقواعد يجب معرفتها والعلم بها واعتقادها؛ لأنها أمر مجمع عليه متفق عليه بين أهل العلم، معلومة من الدين بالضرورة، لا اختلاف فيها، فيجب على طالب العلم وعلى المتعلم أن يعلم هذه الأصول ويفهمها، ويتيقنها جيدا ويعتقدها، ويعلم أنها... أن هذه الأصول لا اختلاف فيها، ولا أحد ينازع فيها، وهي أمر مجمع عليه متفق عليه، ومن لم يؤمن بهذه الأصول فإن في إيمانه وتوحيده خلل ونقص، وقد يكفر إذا قامت عليه الحجة وليس له عذر.

الأصل الأول يقول المؤلف: الأصل الأول: كل ما في القرآن حق. هذا مجمع عليه، كل ما في القرآن حق مجمع على اعتقاده، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة، كل مسلم يعتقد هذا الاعتقاد: أن ما في القرآن حق، فمن اعتقد خلاف هذا الأصل، واعتقد أن القرآن فيه باطل، فهذا مرتد عن الإسلام بإجماع المسلمين، نسأل الله السلامة والعافية.

كل مسلم يعتقد أن ما في القرآن حق، قال الله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وقال تعالى: أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ الآية التي فيها: أن ما أنزل إليك من ربك الحق، هذا الأصل مجمع عليه: أن كل ما في القرآن حق، فمن اعتقد أن القرآن فيه باطل، أو فيه نقص، أو فيه تحريف، أو فيه زيادة، أو أنه يمكن أن يزاد فيه أو ينقص، فقد كذب الله في قوله -عز وجل-: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ فهو –تعالى- تكفل بحفظه، فالقرآن هو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟!

ولهذا قال المؤلف -رحمه الله- إنه قد علم من ضرورة الدين أن كل ما في القرآن فهو حق لا باطل، وصدق لا كذب، وهدى لا ضلالة، وعلم لا جهالة، ويقين لا شك فيه، فهذا الأصل أصل لا يتم إسلام أحد ولا إيمانه إلا بالإقرار به، وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه، هذا كما قال المؤلف -رحمه الله-: لا نزاع فيه، من اعتقد أن القرآن فيه غير الحق، أو أنه يدخله التحريف أو الزيادة أو النقصان، فليس بمؤمن، نسأل الله السلامة والعافية، بل هو خارج عن دائرة الإسلام، نعم.