تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 29

شرح تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد من قال كلمة التوحيد حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف قوله
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من قال كلمة التوحيد حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف قوله

فإن قلت: قد أنكر -صلى الله عليه وسلم- على أسامة قتله لمن قال: " لا إله إلا الله " كما هو معروف في كتب الحديث والسير.

قلت: لا شك أن من قال: لا إله إلا الله من الكفار حقن دمه وماله، حتى يتبين منه ما يخالف ما قاله؛ ولذا أنزل الله في قصة محلم بن جثامة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا .

فأمرهم الله تعالى بالتثبت في شأن من قال كلمة التوحيد. فإن التزم لمعناها كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وإن تبين خلافه لم يحقن دمه وماله بمجرد التلفظ.

الشرح:-

هذه شبهة: إذا قيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنكر على أسامة قتله لمن قال لا إله إلا الله) فكيف ينكر عليه وهو كافر؟! فقال المؤلف: الجواب: أن من قال لا إله إلا الله حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف قوله، يعني إذا تكلم بكلمة التوحيد وكان لا يقولها في كفره حكم بإسلامه، ثم بعد ذلك ينظر إن التزم بالإسلام فالحمد لله، وإن فعل ما يخالف التوحيد قتل؛ ولذا أنزل الله في قصة محلم بن جثامة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وذلك بأنه مر بالصحابة فسلم عليهم أو قال لا إله إلا الله فقتلوه فأنكر الله عليهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا .

فأمرهم الله تعالى بالتثبت في شأن من قال كلمة التوحيد، فإن التزم بمعناها كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وإن تبين خلافه لم يحقن دمه وماله بمجرد التلفظ , فذكر في أسباب نزول هذه الآية أنه لحق المسلمون رجلا في غنيمة له فقال: السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت هذه الآية: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رواه البخاري ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وعن سفيان قال: ألقى إليكم السلام نطق بالشهادتين أو حياكم بتحية الإسلام.. لست مؤمنا: أي تقولون لم يؤمن حقيقة وإنما نطق بالإسلام تقية.