تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 30

شرح تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد من قال كلمة التوحيد حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف قوله تابع
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من قال كلمة التوحيد حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف قوله (تابع)

وهكذا كل من أظهر التوحيد، وجب الكف عنه إلى أن يتبين منه ما يخالف ذلك، فإذا تبين لم تنفعه هذه الكلمة بمجردها. ولذلك لم تنفع اليهود، ولا نفعت الخوارج مع ما انضم إليها من العبادة، التي يحتقر الصحابة عبادتهم إلى جنبها بل أمر -صلى الله عليه وسلم- بقتلهم، وقال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عادٍ وذلك لما خالفوا بعض الشريعة وكانوا شر القتلى تحت أديم السماء، كما ثبتت به الأحاديث.

فثبت أن مجرد كلمة التوحيد غير مانع من ثبوت شرك من قالها لارتكابه ما يخالفها من عبادة غير الله.

الشرح:-

هذه قاعدة كل من أظهر التوحيد وجب الكف عنه إلى أن يتبين منه ما يخالف ذلك، ونحكم عليه بحكم الإسلام، ثم بعد ذلك ننظر إن التزم بأحكام الإسلام فهو أخ لنا مسلمٌ، وإن فعل ما ينقض الإسلام بعد ذلك يقتل ويكون مرتدًا، فإذا تبين أنه غير مسلم لم تنفعه هذه الكلمة بمجردها؛ ولذلك لم تنفع اليهود؛ لأنهم نقضوها بإنكارهم نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا نفعت الخوارج مع ما انضم إليها من العبادة، التي يحتقــر الصحابة عبادتهم إلى جنبها بل أمر -صلى الله عليه وسلم- بقتلهم، وقال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد

وذلك لما خالفوا بعض الشريعة وكانوا شر القتلى تحت أديم السماء كما ثبتت به الأحاديث, هذا يدل على أن المؤلف يرى أن الخوارج كفار كما روي عن الإمام أحمد واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وقوم عاد كفار، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وفي لفظ: يمرقون من الدين ثم لا يعودون إليه فهذا دليل على كفرهم, والخوارج يكفرون الناس بالمعاصي، يقولون: فاعل الكبيرة يكفر، الزاني كافر, والسارق كافرٌ , فالمؤلف يرى أنهم كفار، ولكن جمهور العلماء على أنهم مبتدعة ليسوا كفارًا بل عصاة، والصحابة عاملوهم معاملة المبتدعة ولم يعاملوهم معاملة الكفار؛ لأنهم متأولون , وسئل علي -رضي الله عنه-: هل هم كفار فقال: من الكفر فروا، فهم متأوّلون جعلوا النصوص التي في العصاة جعلوها في المسلمين, فصاروا يكفرون المسلمين , فقال المؤلف: فثبت أن مجرد كلمة التوحيد غير مانعة من ثبوت شرك من قالها لارتكابه ما يخالفها من عبادة غير الله, يعني من تكلم بكلمة التوحيد ثم فعل الشرك أو الناقض فإن هذه الكلمة لا تعصم دمه ويكون كافرا.