والإرضاء لله ورسوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وأما العبادة وما يناسبها: من التوكل والخوف ونحو ذلك، فلا تكون إلا لله وحده كما قال -تعالى-: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ .
فالإيتاء لله وللرسول كقوله: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وقال -تعالى-: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ .
هذا فيه بيان الحقوق الخاصة بالله، والحقوق المشتركة بين الله وبين الرسول. فالحقوق الخاصة بالله: هي العبادة، لا يشاركه أحد فيها بجميع أنواعها: من الذبح والنذر والصلاة والزكاة والصوم والحج... إلى آخره. جميع أنواع العبادة كلها خاصة بالله، والحسب والكفاية كلها، ما تقول: "يكفينى الله ويكفينى الرسول". لا؛ ولهذا قال: "وأما الحسب: وهو الكافي، فهو الله وحده" وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فلا يخلط الإنسان بين أيش؟ حقوق الله الخاصة به، وبين أيش؟ الحقوق المشتركة بين الله والرسول، هناك حقوق خاصة بالرسول: وهي التوقير والتعظيم والإجلال والتعزيز، كما قال الله -تعالى- في "سورة الفتح": وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هذا خاص بالله: التسبيح والتهليل والتكبير، هذا حق الله، عبادة ما تسبح الرسول، ولا تهلل للرسول، ولا تكبر الرسول. لا، هذا خاص بالله، هذا حقوق الله، لكن حقوق الرسول: التوقير والإجلال والتعظيم، حقوق مشتركة بين الله وبين الرسول: المحبة والطاعة والإيتاء والإرضاء؛ ولهذا قال -سبحانه-: حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: يكفيك الله ويكفي أتباعك. ليس المعنى: أن الله والمؤمنين يكفونك يا محمد، كما يظنه بعضهم. هذا غلط فاحش نبه عليه المؤلف رحمه الله.
مواعيد أفريل 2026
الآن 44
هذا اليوم 4230
بالامس 10664
لهذا الأسبوع 24116
لهذا الشهر 288242
لهذه السنة 1045877
منذ البدء 17715883
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14