فمن وقف عند هذه الحقيقة، وعند شهودها، ولم يقم بما أمر الله به، من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بألوهيته وطاعته، أمره وأمر رسوله -كان من جنس إبليس وأهل النار، فإن ظن مع ذلك أنه من خواص أولياء الله، وأهل المعرفة والتحقيق، الذين سقط عنهم الأمر والنهي الشرعيان -كان من أشد أهل الكفر والإلحاد.
هكذا من وقف عند الحقيقة الكونية ولم يعبد الله، ما نفعه، يكون من جنس إبليس، فإن كان يظن بعد ذلك أنه من الأولياء، وأنه يسقط عنه الأمر والنهي، كما يقول بعض الصوفية، يظن أنه إذا استغرق في شهود الحقيقة الكونية -سقط عنه الأمر والنهي -كان شرًا من أهل الكفر والإلحاد والعياذ بالله.
والصوفية هكذا -كما سيفصل المؤلف رحمه الله- يظن بعضهم أنه يكفي، ينظر إلى ربوبية الله وعموم مشيئته، ونفوذ قدرته ومشيئته، ويكفي هذا، ولا يمتثل أوامر الله ولا يجتنب نواهيه، تسقط عنه التكاليف، هذا يقول المؤلف: "من أشر أهل الكفر والإلحاد". نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 42
هذا اليوم 10917
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 34467
لهذا الشهر 46131
لهذه السنة 462590
منذ البدء 17132596
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14